فهرس الكتاب
وتزيد هذه الحالة حدة، إلا أن نتائجها تختلف باختلاف شخصية الابن. فإذا كان انفعاليا متطرفا قد يعبر إلى المقلب الآخر في سلوكه وبعد التزام اعمي بعائلته وتفان لا حدود له، يصل إلى حافة الانفجار، فيجنح إلى الثورة على نفسه في الدرجة الأولى لاعتقاده انه احد المساهمين في ما وصل إليه، وعلى من حوله بعد ذلك، ضاربا بعرض الحائط النسب وصلة الرحم. وقد يقرر الاستقالة نهائيا من أي شكل من أشكال المسؤولية العائلية، ليغرق في أنانية مفرطة حاملا شعار:"أنا ومن بعدي الطوفان".
أما في غالب الأحيان، وتحديدا لدى الأبناء الذين يفتقدون إلى شخصية قوية، ويخافون المواجهة، نجد أن شعورهم بالظلم لا يغير واقعهم، فيكملون ما هم عليه، لكن مع كبت عنيف لاحتجاجهم وعجزهم عن التحرر. وغالبا ما تقودهم هذه الحالة إلى عجز في مجالات حياتية أخرى، فيرافقهم الشعور بالضعف في زواجهم وحيال أولادهم، كذلك تنعكس على ميدان العمل، فنجد أنهم لا يملكون الجرأة للمطالبة بحقوقهم، ويقتنعون بأنهم مضطهدون ومعذبون، ولا يتوصلون إلى إشباع نفسي وعاطفي. ويبقى الاحتمال الثالث لواقع إرهاق الابن بالمسؤولية لمصلحة بقية أفراد العائلة، وهو التعامل مع الأمر بالتي هي أحسن.
وهذا الحل ينتهجه في اغلب الأحيان الأشخاص المتوازنون، الذين يملكون أسلوبا للتفاهم وتوضيح الأمور من دون إثارة الحساسيات، بحيث يتوصلون إلى صيغة معقولة، تفهم الآخرين حدودهم وتقطع عليهم الطريق لمزيد من الاستغلال، مع المحافظة على الالتزام بالأسرة والقيام بمسؤولياتهم على أحسن وجه، لكن ليس على حساب مسؤولياتهم تجاه أنفسهم.
ــــــــــــــــــ
من يتحمل مسئولية إنشاء الحوار الهادئ..الأولاد أم الآباء؟
أ. سحر شعير
إذا كانت أفكار الأولاد تختلف عن أفكار آبائهم فكيف يلتقون معًا حتى تتم التربية حسب أصولها الصحيحة التي لابد فيها من مساحة كبيرة للحوار؟
خصوصًا إذا وضعنا في الاعتبار الصعوبة التي يجدها الطفل -غالبًا- في استيعاب وهضم أفكار الكبار، تمامًا كما يجد صعوبة في حمل مقدار الوزن الذي يستطيع والده أن يحمله.
ثم إن الأولاد غير مؤهلين لكي ينهلوا من أفكار آبائهم؛ لأن قدرات الآباء غير متكافئة مع قدرات الأولاد، فالأب مثلًا يستطيع أن يحمل حمولة ابنه جسميًا وفكريًا بينما الابن لا يستطيع أن يحمل حمولة أبيه، كالطالب بالصفوف الثانوية قادر على استيعاب المنهج الابتدائي بسهولة بينما العكس غير وارد.
من هنا نجد أن الواقع يفرض نزول كل أب إلى مستوى أبنائه حتى يلتقي معهم، وحتى تثمر جهود الآباء في تحقيق التقارب وسهولة الالتقاء بأبنائهم في حوار ناجح يتطلب ذلك إلقاء الضوء على بعض الخطوات المهمة التي يجب مراعاتها وصولًا إلى هذا الهدف، مثل:
1-النزول بالفهم والحوار إلى مستوى الأولاد، مع بذل جهود متواصلة لرفع كفاءة التفكير لديهم واستيعاب الحياة بصورة تدريجية.
2-احترام مشاعر وأفكار الأولاد مهما كانت متواضعة والانطلاق منها إلى تنميتها وتحسين اتجاهها.
3-تقدير رغبات الأولاد وهواياتهم والحرص على مشاركتهم في أنشطتهم وأحاديثهم وأفكارهم.
4-الاهتمام الشديد ببناء جسور الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء التي تعتمد على غرس انطباع إيجابي عندهم يفضي إلى تعريفهم حجم المحبة والعواطف التي يكنها لهم آباؤهم، فلابد أن يحس الأولاد بأننا نحبهم ونسعى لمساعدتهم ونضحي من أجلهم.
5-حسن الإصغاء للأبناء وحسن الاستماع لمشاكلهم لأن ذلك يتيح للآباء معرفة المعوقات التي تحول بينهم وبين تحقيق أهدافهم ومن ثمَّ نستطيع مساعدتهم بطريقة سهلة وواضحة.
6-إن معالجة مشاكل الأبناء بطريقة سليمة تقتضي ألا يغفل الآباء أن كل إنسان معرض للخطأ ووضوح ذلك أثناء الحوار، وذلك حتى لا يمتنع الأبناء عن نقل مشاكلهم إلى الأهل ثم يتعرضون لمشاكل أكبر أو للضياع، بل يتم مناقشة المشكلة التي يتعرض لها الابن بشكل موضوعي هادئ يتيح له قبول والاعتراف بمواطن خطأه وبالتالي تجنب الوقوع فيها مرة أخرى.
7-يجب ألا نلوم الأبناء على أخطائهم في نفس موقف المصارحة حتى لا نخسر صدقهم وصراحتهم في المستقبل، بل علينا الانتظار لوقت آخر ويكون ذلك بأسلوب غير مباشر.
8-تهيئة الأبناء - من خلال الأساليب السابقة- لحل مشاكلهم المتوقع تعرضهم لها مستقبلًا في ظل تعريفهم بأسس الحماية والوقاية.
9-عدم التقليل من قدرات الأبناء وشأنهم أو مقارنتهم بمن هم أفضل منهم في جانب معين، لأن هذا الأسلوب يزرع في نفوسهم الكراهية والبعد ويولد النفور ويغلق الأبواب التي يسعى الآباء إلى فتحها معهم.
10-إشعار الأبناء بأهميتهم ومنحهم الثقة بأنفسهم من خلال إسناد بعض الأعمال والمسئوليات لهم بما يتناسب مع أعمارهم وإمكانياتهم، مع استشارتهم في بعض التحسينات المنزلية أو المفاضلة بين عدة طلبات للمنزل، ثم عدم التقليل من جهود الأبناء لمجرد تواضع المردود عن المتوقع منهم لأن ذلك قد يخلق تراجعًا في عطائهم وينمي فيهم الخمول والإحباط مستقبلًا.
11-الاهتمام بالموضوعات والأحاديث التي يحبها الأبناء ويسعدون بها وتناولها بين الحين والآخر، إن ذلك يجعلهم يشعرون بمشاركة الأهل لهم في كل شيء، وأنهم يريدون إسعادهم وإدخال السرور على نفوسهم.
12-يراعى أثناء الجلسات العائلية والمناقشات أن تُقَابل اقتراحات الأبناء وآراؤهم باحترام وقبول طالما أنها لا تخل بالأخلاق ولا تنافي تعاليم الإسلام.
وأخيرًا...
فلنعلم أن أعمال الأبناء وأفكارهم وقدراتهم مهما كانت متقدمة فلن تسير على نهج أفكار الكبار أو ربما لا تدخل في مجال اهتماماتهم ونظرتهم للحياة لوجود فارق زمني وثقافي ومكتسبات مختلفة وموروثات متنوعة تجعل الاتفاق على كل شيء أمر صعب.
وإذا كان الآباء يعرفون جيدًا كيف يجاملون أصدقاءهم وينصتون إليهم ويحترمون أحاديثهم التي تتناول أشياء وموضوعات قد لا يعرفونها أو لا يحبونها، وقد يتظاهرون بالاهتمام والتفاعل إكرامًا لمحدثهم، وربما بادروا بالحديث حول تلك الموضوعات لإشعار محدثهم بحجم الاهتمام به، أفلا نتفق على أن أبناءنا أوْلى بهذا النوع من الرعاية؟
نعم إنهم أحق وأولى بالاهتمام والرعاية والاحترام لأحاديثهم وأفكارهم وهواياتهم التي غالبًا ما تدور حول دراستهم وآرائهم الاجتماعية والرياضية وأمانيهم للأيام القادمة.
إننا بذلك نستطيع أن ندخل إلى عقولهم ونسكن قلوبهم الخضراء الصغيرة بسهولة ويسر، ونكون قد بنينا جسور الالتقاء معهم لنقودهم إلى ما فيه خيرهم ورشادهم في الدنيا والآخرة.
ــــــــــــــــــ
ما الذي يحتاجه المرء ليكون راضيًا فعلًا؟
* كلاوديا إنكلمان
أجرِ اختبارًا مع شريك حياتكِ: اسأليه عما لو كان ما زال يذكر لحظات حبكما الأولى! إذا ابتسم إزاء ذلك مستحسنًا سؤالكِ، فهو سعيدٌ معك على الأغلب وما زال يحبك. وفرص المستقبل المشترك تبدو رائعة بالنسبة لكما!
-الرضاء والشعور بقيمة الذات
لقد أجرى باحثون من جامعة واشنطن تحت إشراف عالم النفس الأميركي جون غوتمان دراسات، بوسائل علمية للمرة الأولى، حول سر الحياة الزوجية السعيدة. لقد خرج الباحثون من تلك الأبحاث بنتيجة مفادها أن ثمة انماط سلوكية أربعة تشكّل في أغلب الأحيان خطرًا على أية حياة زوجية: احتقار الطرف الآخر، والميل المستمر لانتقاد الطرف الآخر، والميل المستمر لأحد الطرفين للدفاع عن نفسه، والتحصن المستمر من الطرف الآخر: حينما يتحصن كل من الآخر وراء جداره النفسي الباطني، فلن تتوفر هنا أية امكانية للتعامل الإيجابي المشترك، ولن تتوفر بالتالي أية قاعدة لأي تفاهم مشترك.
-الصداقة المخلصة هي الاساس
لقد كان الفهم السليم والعميق للواقع النفسي للطرف الآخر، دومًا وأبدًا عاملًا هامًا يميز حياة الأزواج السعداء، لقد أفاد كل من الرجال والنساء على السواء، أن نمط الصداقة بين الطرفين لهو الجزء الأهم الذي يحدد درجة رضا كل من الطرفين في حياته الزوجية.
ويتميز الأزواج السعداء اضافةً لذلك، بأنهم يتعاملون مع بعضهم بشكل موضوعي وبنّاء. لقد اكتشف غوتمان أنهم يسعون، خلال أي نزاع أو أية مشاجرة فيما بينهما، لايجاد مخرجٍ من الأزمة والانتهاء بالصلح، وذلك قبل أن يصل الأمر إلى حدّ (فقدان السيطرة الذي يحدثه تبادل الأجوبة والتعابير السلبية فيما بينهما) .
-روح الفكاهة والمرح هي كالملح في الحساء
الأزواج السعداء يتميزون عمومًا بروح الفكاهة، والتي من شأنها أن تساعدهم في التعامل مع سائر النزاعات المحتملة بمنتهى الراحة والاسترخاء!
إنه لمن عادة الزوجين في أية حياة زوجية سعيدة أن يقدرا بعضهما البعض، ويحترما بعضهما البعض. إن هذا النمط من السلوك من شأنه أن يساعدهم في حل مشاكلهم على المدى الطويل، وبشكل ايجابي.
-لايحب الرجال ان يتم توجيهه مثل توجيه الام لطفلها
يرغب الرجال بشدة في اظهار نجاحاتهم على الصعيد المهني، وفي قدراتهم على حل المشاكل. اعتن بشريك حياتك اعتناء الأم بطفلها، ولا تنتقده باستمرار، ولا تعيره باستمرار على ضعف إتقانه لعمل ما، مثل: (افعل ذلك هكذا، وليس هكذا!) أو (لا تقود السيارة بتلك السرعة!) .. الخ، ولا تعمل باستمرار على تلقينه ارشادات عمل.
-لعبة القوة فيما بين العاشقين
ظهر تقرير منذ فترة في مجلة (ELLE) النسائية العالمية حول ما أسموه بـ (العبارات القاتلة) . ينبغي على الأزواج الذين يرغبون في البقاء سعداء أن يزيلوا، بالسرعة الممكنة، من قواميس ألفاظهم عبارات مثل: (بامكاني أن أعلّمك ذلك) . غير أننا ينبغي أن نسأل أنفسنا عن أسباب تجاهلنا المستمر لمصادر المعلومات التي ننهل منها بمنتهى الراحة، ودون ثمن، ولا تعب، ولا ولا كلل! لماذا لا يعرفن زوجات الخبراء الضريبيين عن الضرائب سوى القليل جدًا، ولماذا لا يعرف الرجل المتزوج من عازفة بيانو في جوقة موسيقية، أي شيء يذكر عن عزف البيانو؟ لماذا هو مستعد لأن يعلم سائر النساء ضمن حلقة أصدقائه وصديقاته جميع ما يعرفه عن برامج الـ (ويندوز) ، وبمنتهى الصبر، وهو في الوقت نفسه، لا يقدم لزوجته سوى نصحه الثمين، لأن تقرأ بعض الكتب المتخصصة التي يقترحها لها حول ذلك؟
-الخوف من التماثل مع الاخر
هل هو صراع القوى المعتاد فيما بين العاشقين؟ أم هو الخوف من الفضيحة؟ وبالتالي من فقدان بعض ما يتمتع به المرء من جاذبية، وهو خوف ذو طابع طفولي صعب الاستئصال؟ هل تمنع المشاعر وجود المسافة المقررة اللازمة فيما بين المعلم والتلميذ؟ أم أن أساليب التعلّم والتعليم باتت على الأغلب غير متناغمة وغير منسجمة فيما بينها؟ ثمة إجابة محتملة على تلك التساؤلات، مفادها أنه إن كان الزوجان ينتميان إلى النمط الانطوائي من البشر، حيث تعمل الاختلافات هنا على الوصل أكثر منه على الفصل، فكل منهما لديه في الواقع خوف خفي من حدوث أي تشابهٍ. أو تماثل فيما بينهما. بالنسبة لهما، لا مجال للحديث هنا عن أية (انزياحات) محتملة في حدود الاختلاف الفاصلة فيما بينهما، فتلك (الانزياحات) غير مرغوبة على الاطلاق!
-ملاحظات هامة:
العبارات القاتلة ترتدّ غالبًا على كل من الطرفين كطابة البينغ بونغ تمامًا، ولهذا السبب، فهي تشكل لعبة نموذجية محبوبة في سياق العلاقة الزوجية، لأنها تعمل على تحرير كل من الطرفين من عناء أن يتعلم كل منهما شيئًا جديدًا.
العبارات القاتلة التالية تظهر باستمرار في قاموس العلاقات الزوجية:
لقد أوضحت ذلك لك مائة مرة!
حتى أمك، لو كانت هنا لفهمت ذلك!
ألا تستطيع أن تفهم ذلك، أم لا تريد أن تفهم ذلك!
أنت تتصور ذلك وبمنتهى البساطة!
سؤالك يدلّ، أنك لم تفهم شيئًا!
لقد حسبتك خريجًا جامعيًا!
نعم، لكن...
ماذا يوجد ما لم تفهمه بعد!
شخص مثلك يَعِظ!
أما لي، فليس لديك أي وقت!
مَن منا المجنون!
هذا ما لن تستطيع فعله أبدًا
هل أنت متأكد، أنك تقدر على فعل ذلك!
الأفضل أن نبدأ الآن من نقطة الصفر!
ويعتقد معظم الأزواج حتى الآن بفاعلية هذا النمط من العبارات، ولكن ما يخرجون به هو عكس ما يريدون تمامًا. إن هذا النمط من (العبارات القاتلة) توحي إلى الآخر بأنه فاشل وخاسر. إن هذا، لهو آخر ما يمكن أن يحتاجه شريك الحياة في مواقف كهذه!
-نصيحة للنجاح:
لا تعامِل شريك حياتك من فضلك، كما لو أنه مختل عقليًا، وإنما عامليه/ عاملها كبطل كأميرة.
إن الاعتناء والاهتمام بشخصٍ ما لا يعني بالضرورة الإرادة الحازمة لتحسينه/ لتحسينه. إن كنت تحب شريك (ة) حياتك فعلًا، وتودّ/ تودين بالفعل أن تُشعرها/ تُشعريه بحبك لها/ له، كما هو/ هي فابدأ (ي) عملك بالكف عن محاولات تغييره (ها) ، وهذا يسري أيضًا للملابس، على سبيل المثال، أو تسريحة لشعر، أو النظارات. تعلّم (ي) كيف تتقبل (ي) شريك حياتك.
ــــــــــــــــــ
20 طريقة تظهر بها لأولادك أنك تحبهم
1-اقض بعض وقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به.
2-ابن داخلهم ثقتهم بنفسهم بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا.
3-احتفل بإنجازات اليوم، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك فلان فقد سنته اليوم ، أو لأن آخر اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأن الثالث حصل على درجة جيدة في الامتحان، وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته، ولا تفعل ذلك مع واحد منهم فقط حتى لو كان الآخر لا يمر بأحداث خاصة ابحث في حياته وبالتأكيد سوف تجد أي شئ، وتذكر أن ما تفعله شئ رمزي وتصرف على هذا الأساس حتى لا تثير الغيرة بين أبناءك فيتنافسوا عليك ثم تصبح بينهم العداوة بدلا من أن يتحابوا ويشاركوا بعضهم البعض.
4-علم أولادك التفكير الإيجابي بأن تكون إيجابيا، فمثلا بدل من أن تعاتب ابنك لأنه رجع من مدرسته وجلس على مائدة الغداء وهو متسخ وغير مهندم قل له"يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا في المدرسة اليوم".
5-اخرج ألبوم صور أولادك وهم صغار واحكي لهم قصص عن هذه الفترة التي لا يتذكرونها.
6-ذكرهم بشئ قد تعلمته منهم
7-قل لهم كيف أنك تشعر أنه شئ رائع أنك أحد والديهم وكيف أنك تحب الطريقة التي يشبّون بها.
8-اجعل أطفالك يختارون بأنفسهم ما يلبسونه فأنت بذلك تريهم كيف أنك تحترم قراراتهم.
9-اندمج مع أطفالك في اللعب مثلا كأن تتسخ يديك مثلهم من ألوان الماء أو الصلصال وما إلى ذلك.
10-اعرف جدول أولادك ومدرسيهم وأصدقاءهم حتى لا تسألهم عندما يعودون من الدراسة بشكل عام"ماذا فعلتم اليوم"ولكن تسأل ماذا فعل فلان وماذا فعلت المدرسة فلانة فيشعر أنك متابع لتفاصيل حياته وأنك تهتم بها.
11-عندما يطلب منك ابنك أن يتحدث معك لا تكلمه وأنت مشغول في شئ آخر كالأم عندما تحدث طفلها وهي تطبخ أو وهي تنظر إلى التلفيزيون أو ما إلى ذلك ولكن اعط تركيزك كله له وانظر في عينيه وهو يحدثك.
12-شاركهم في وجبة الغداء ولو مرة واحدة في الأسبوع، وعندئذ تبادل أنت وأولادك التحدث عن أحداث الأسبوع، وأكرر لا تسمعهم فقط بل احكي لهم أيضا ما حدث لك.
13-اكتب لهم في ورقة صغيرة كلمة حب أو تشجيع أو نكتة وضعها جانبهم في السرير إذا كنت ستخرج وهم نائمين أو في شنطة مدرستهم حتى يشعرون أنك تفكر فيهم حتى وأنت غير موجود معهم.
14-أسمع طفلك بشكل غير مباشر وهو غير موجود (كأن ترفع نبرة صوتك وهو في حجرته) حبك له وإعجابك بشخصيته.
15-عندما يرسم أطفالك رسومات صغيرة ضعها لهم في مكان خاص في البيت واشعرهم أنك تفتخر بها.
16-لا تتصرف مع أطفالك بالطريقة التي كان يتصرف بها والديك معك دون تفكير فإن ذلك قد يوقعك في أخطاء مدمرة لنفسية ابنك.
17-بدلا من أن تقول لابنك أنت فعلت ذلك بطريقة خطأ قل له لما لا تفعل ذلك بالطريقة الآتية وعلمه الصواب.
18-اختلق كلمة سر أو علامة تبرز حبك لابنك ولا يعلمها أحد غيركم.
19-حاول أن تبدأ يوما جديد كلما طلعت الشمس تنسى فيه كل أخطاء الماضي فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة يمكن أن توقعك في حب ابنك أكثر من ذي قبل وتساعدك على اكتشاف مواهبه.
20-احضن أولادك وقبلهم وقل لهم أنك تحبهم كل يوم، فمهما كثر ذلك هم في احتياج له دون اعتبار لسنهم صغار كانوا أو بالغين أو حتى متزوجين ولديك منهم أحفاد.
ــــــــــــــــــ
تحول الاختلاف الى خلاف في الحياة الزوجية
* مأمون مبيض
(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن) الحجرات/ 12.
من المعروف أن الزوجين وبعد وقت من الخلاف ومحاولة فضّ النزاعات يطوران أساليب وعادات يتصرفان وفقها كلما دعا الداعي لحل الخلافات، وبغض النظر عن أسباب ومبررات هذا الخلاف، سواء كان هو الأولاد أو المال أو العلاقة الجنسية أو العمل أو المنزل. ويتطور الأمر ليصبح الأمر عادة، بمعنى أنه كلما اختلفا فإنهما يتصرفان بنفس الطريقة والأسلوب من بداية الخلاف، والدخول في دائرة مفرغة من الجدال، وينتهيان لنفس النتيجة من الوصول إلى حالة (اللاحلّ) وبذلك لا يرضى أي منهما عن نتيجة الخلاف. ولذلك فالنظر في كيفية (الجدال) يبقى أكثر نفعًا من النظر في سبب الجدال.
تقرر كتب علم النفس أن التصرف الطبيعي أمام حالة مهددة للإنسان، وكما هو مشاهد في حالة النزاع، إما (الانسحاب والهروب) وإما (الصراع والهجوم) .
-حالة الصراع:
زكريا وثريا زوجان منذ خمس سنوات. وكلما دار بينهما خلاف فإن زكريا أكثر حزمًا وتصميمًا، بينما تميل ثريا إلى التراجع وترك الساحة معتذرة بأن (الحياة لا تتسع للقتال والنزاع، وأن الانسحاب أسلم) . إلا أن زكريا قد تغير بعض الشيء في الآونة الأخيرة بسبب كثرة الخلاف بينهما، ففي الأسبوع الماضي وعندما رأى زوجته قد دعت بعض الضيوف من دون أن تشاوره في الأمر، دار بينهما الحوار التالي:
-زكريا: (لماذا فعلت هذا؟) .
-ثريا (في حالة دفاع) : (ولماذا لا، إنك دومًا لا تشاورني في الأمور! إنك دعوت صديقك إلى العشاء الجمعة الماضية من غير أن تسألني، ثم ذهبت معه وتركتني وحدي مع الأولاد) .
-زكريا: (انتظري دقيقة إنني..) .
-ثريا: (لا تقاطعني في الكلام!) .
-زكريا: (إنك تضطريني لمقاطعتك لأنك دومًا تكثرين الكلام) .
-ثريا: (لا أدري متى ستنضج، إنك كالولد الكبير!) .
-زكريا: (وأنت كوالدتك تمامًا!) .
-ثريا: (وما هو العيب في والدتي!؟) .
-زكريا: (إنها دومًا تحاول فرض رأيها على الآخرين، وأنت تفعلين مثلها!) .
-ثريا: (فإذن هذا ما تظنه عن أمي، الآن ظهرت الحقيقة. إنني لن أبقى في هذا المكان أبدًا!) .
-زكريا (ببرودة أعصاب) : (إنك تعلمين أين الباب، وأين الطريق، وأنا لن أمنعك!) .
-ثريا (خارجة من المطبخ بغضب) : (لا أريد أن أراك ثانية!) .
كيف نختلف أو نتجادل؟
ليس مستغربًا أن نرى زكريا وثريا قد مرت بهما الكثير من الخلافات خلال حياتهما كزوجين، فمشكلة رفض الاعتراف بالفروق الفردية ورفض الإقرار باختلاف وجهات النظر، من الأمور الشائعة كثيرًا في العلاقات الزوجية، وقد تكون أيضًا مؤشرًا على خطورة مستقبل العلاقة بين الطرفين. ليس لأن الخلاف بحد ذاته أمر سيئ، وإنما لأنه لابد للإنسان من أن يوضح موقفه، ويطالب بحقوقه ـ من غير أن ننسى طبعًا الواجبات ـ . فالمفروض في العلاقة بين الزوجين أن تكون حية وحيوية، ولابد أن الأخذ والرد وبعض الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي. إلا أن كثرة الخلافات يعتبر أمرًا غير صحي ومخربًا للعلاقة بينهما، وذلك بسبب ما يصاحب الخلاف من عدم الاستماع للطرف الآخر وربما ارتفاع الصوت وحدّة الكلام، ولكن الأهم من ذلك ما يرافق الخلاف من الأفكار السلبية عندما يحاول كل طرف أن يفسر كلام وموقف الآخر. وكما في المثال السابق بين زكريا وثريا: (أنت كالولد الكبير ـ دومًا تكثرين الكلام..) .
والعادة أن يبدأ الانسان بالتهجم على الطرف الآخر بشكل غير شعوري، وانطلاقًا من قاعدة (أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم) ، فيأخذ باللوم والاتهام وإساءة العبارات. وقد يدّعي الانسان ـ وهو غالبًا ما يصدق نفسه ـ أنه مخلص وأمين فيما يقوله، مع أنه في الحقيقة غير موضوعي وبجانب الصواب، ويحاول ليّ عنق الحقيقة للانتقام من الآخر والاستهزاء والسخرية منه، (أنتِ كوالدتك تمامًا!) . إن الإنسان عندما لا يحصل على ما يريد فنه قد يبدأ بالغضب والانفعال والصراخ والبكاء، وربما يكسر الأشياء أو يرمي بها ذات اليمين والشمال.
وعندما يضع الإنسان قطعة أثاث جديدة في المنزل فإنه قد يرتطم بها عدة مرات قبل أن (يتعلم) أن يتجنبها كلما مرّ بها، ولكن الكثير من الأزواج قد لا يتعلمون من أخطاء الحوار والتخاطب بينهم، ونراهم يعيدون الخطأ يومًا بعد يوم، وأسبوعًا بعد أسبوع. ويحاول كل منهما الانتصار لموقفه، والجدال مع الآخر، وربما جرحه بالكلام مرة بعد أخرى. وبدل أن يتعلم فإنه يصبح أكثر سلبية، وربما ارتفع الصوت أكثر، وكثرت العبارات الجارحة.
والمشكلة أن من السهولة جدًا أن يقع الزوجان في هذه الدائرة المعيبة، نتيجة تأثير وسائل الإعلام المختلفة من أفلام ومسلسلات وروايات. فبدل أن يجلس الزوجان (للحديث) عن الصعوبات والمشكلات، يلجأ الواحد منهما إلى ردود الأفعال والجدال بدون حتى التفكير الهادئ والحكيم فيما يقول أو يفعل. ويحاول كل طرف أن يلجأ لأقصر الطرق للانتقام وكسب الانتصار، فإذا به يلجأ إلى الكلمات والعبارات التي يعرف يقينًا من مواقف سابقة أنها ستزعج الآخر وتؤلمه.
-من أنفسنا يجب أن يبدأ التحول: