فهرس الكتاب
ليس كل الشجار عدوانيًا أو عنيفًا. فبعضنا لا يعتقد أبدًا أنه يمكن أن يقول كلامًا جارحًا أو مسيئًا للآخر، إلا أنه قد يلجأ إلى وسائل أخرى كالمراوغة والدفاع عن الذات، وعدم الاعتراف بالخطأ الشخصي، والإصرار على اتهام الآخر. وقد يقوم الشخص بإبداء النصح والظهور بأنه إنما يريد أن يغير الآخر، ولكنه لا يريد حقيقة الاقتراب منه أكثر. والغالب أنه عندما يحاول طرف تغيير الآخر فإن ردة فعل الثاني تكون بالسعي لتغيير الأول. وهكذا يتصلب كل منهما بموقفه، ويرى نفسه صاحب كل الحق وعليه تغيير الآخر، وهو لا يريد أن يعترف بخطئه، وغير مستعد لتفهم موقف الآخر، بله أن يبدي استعدادًا لتغيير نفسه. ولذلك لا يعود الواحد منهما يستمع لما يقول الآخر، ولماذا يستمع وهو على الحق!؟ ويكرر كل منهما مقاطعة الآخر وبشكل سلبي، ويدخلان في دائرة معيبة من الأخذ والرد، فيغلب على العلاقة شيء من الفتور واللامبالاة والامتعاض. ويؤدي هذا الصراع على السلطة في النهاية إلى الجفوة والبعد بين الزوجين، ومن دون انتصار أي منهما، حيث يريد كل منهما الانتصار لنفسه وتخطئة الآخر.
ــــــــــــــــــ
سفر الزوج .. بين المصلحة المادية والواجب الأخلاقي
كثيرًا ما تدفع الاحتياجات المادية والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها معظم الاسر في الدول العربية الازواج الى الاغتراب بحثًا عن مصدر رزق أوسع وهو أمر مشروع غير ان المؤلم في الأمر ان يغيب الأب لفترات طويلة دون زيارة لزوجته وأولاده وكل همه جمع المال والانفاق على الاسرة وتوفير الرعاية المادية لهم دون النظر الى خطورة غيابه عنهم سواء من الناحية الاجتماعية أو التربوية او النفسية.
ويجهل ذلك المغترب ان توفير المطالب المادية للأسرة لا يمكن ان يكون بديلًا عن المطالب النفسية والجوانب التربوية ويجهل تأثير الفراغ السلبي الذي يتركه بغيابه على الابناء وعدم وجود راع لسلوكهم أو مراقب لتصرفاتهم أو حامٍ لهم ويتجاهل حال الأم التي بالكاد تستطيع القيام بواجبها مع وجوده فكيف هو الحال في ظل غيابه وتحميلها مسئولياته اضافة الى ما تحمل من اعباء.
يقول حيدر عبدالحي (مدرس) : لقد حمل الرجل مسئولية كبيرة وهي رعاية الاسرة والقوامة فدور الرجل في القيام بواجبات اسرته كبير جدا وهذا الدور يقتضي وجوده الدائم كي يطلع على كل شيء ويعالج الاخطاء ويوجه الصغار من اولاده فهو سند وحماية وقاعدة لهذا البيت لكن بعض الرجال لسبب ما يلقون هذا الحمل على زوجاتهم ويغادرون دون أية مبالاة فتراهم يهربون متحللين بعدم قدرتهم على تحمل المسئولية وبعضهم يغادر طلبا لتحسين احوال المعيشة .
وقد يحدث ذلك بموافقة زوجاتهم ولدى البعض بدون موافقتهن وقد يكون السبب الحقيقي في السفر والاغتراب طلب الرزق والعمل على تحسين دخل الاسرة وقد يكون السبب الرئيسي من السفر هو الرغبة في الابتعاد عن الزوجة او الهرب تحت غطاء تحسين المعيشة فيجد الزوج المخرج له من تلك المشكلات في الهروب ولا يظهر نيته في المدة التي سيغيبها بينما لا تدرك الزوجة ان مسئولية صعبة ستقع عليها لانها لم تعش التجربة من قبل ويعرف كل رجل ان غيابه عن زوجته سيحرمها من الحنان ومن الحقوق الزوجية المتوجبة على الطرفين.
فالجوع العاطفي له تأثيره السلبي على شخصية الانسان اكثر من سلبيات اي شيء آخر.
ويؤكد حيدر ان غياب الرجل عن اسرته وانقطاعه عنهم لفترات طويلة اسوأ من كون الرجل ميتًا فهو بالنسبة للزوجة موضوع مهم ولو نظرنا في حال عودة الرجل! لبيته وزوجته بعد غياب سنتين او اربع او اكثر فسترى ان كلا الزوجين اصبحا عصبيين لا يطيقان سماع كلمة واحدة وتراهما كثيرًا ما يفشلان في اعادة بناء حياة زوجية حقيقية فيما بينهما.
وبرأيي يحدث ذلك لان فترة الانقطاع هذه ولدت لدى الزوجة نوعا من الشك في الرجل من ناحية حبه لها واشتياقه وغير ذلك حيث تقول في نفسها لو كان يحبني لما استطاع الابتعاد عني كل هذه الفترة او قد تقول هذه الجملة احدى صديقاتها او اخواتها وتبدأ الشكوك والظنون تدور في فكر المرأة وهذا ما يترجم عدم تقبل احد الطرفين للآخر بعد انقطاع طويل وبالنسبة للأولاد فهي مأساة حيث لا رقيب ولا موجه وتعجز الأم عن لعب دور الأب مهما اعطيت من حزم وحنكة وصبر الا من رحم ربي .
ولقد شاهدت حالة اسرة تسكن بجوارنا يقوم فيها الولد المراهق برمي امه بالحجارة في الطريق وبرمي الحجارة على المنزل واحدى المرات رمى حجرًا كبيرًا على ساحة البيت فوقعت على قدم اخته فانكسرت ولم تستطع الأم فعل شيء لهذا الولد حتى سمعت بعد فترة انه سطى على احد المنازل وأنه في السجن يقضي عقوبته، هذه نتيجة طبيعية لتلك الاسرة والتي يغادر عنها ربانها وقائدها ومن البديهي ان تغرق السفينة في مثل هذه الاحوال.
تجربة مريرة
وتقول أم رزق الفيومي «موظفة» : ان الظروف القاسية التي تمر بها المرأة في حياتها كثيرة ومن أصعبها ابتعادها عن زوجها لفترة طويلة تتجاوز السنة مثلا فهو أمر صعب نفسيا واجتماعيًا ومن جميع النواحي وخاصة اذا كان للزوجين ابناء فتتضاعف مهمتها في الحياة وتزيد الاعباء عليها وتكثر الاسئلة في وجهها بعد غياب الزوج كيف ستتصرف معهم؟ من سيسد فراغ والدهم؟ كيف ستحسن تربيتهم؟ هذه الاسئلة تحمل اجوبة صعبة ينبغي معرفتها لتخفيف الألم قدر الامكان عن النساء اللاتي يعشن في عزلة عن ازوجهن ولا يعرفن كيف يتدبرن امورهن.
اما بخصوص تجربتي في الموضوع تقول ـ أم رزق ـ فهي مريرة حيث سافر زوجي بغية العمل وتركني مع الاولاد مدة تزيد عن ثلاث سنوات متواصلة دون زيارة واحدة وكانت لديه مبرراته وظروفه الصعبة التي مر بها وبعد ذلك اتى وقال لنا سنسافر سويا الى الامارات فرحت كثيرًا ونسيت العناء الذي كابدته ولكنني لم انس الدروس التي تعلمتها من هذه التجربة انها دروس صعبة لا تنسى وتعلمت منها انني مستعدة للاستغناء عن اي شيء في الحياة .
وأهييء نفسي لذلك في اي وقت كان فالانسان عندما يكون متعلقًا بشيء ما ويرحل يحدث عنده فجوة كبيرة وقد يصاب بصدمة وتكون الصدمة على قدر التعلق والحب اما اذا كان يفهم الحياة جيدًا ويعرف قوانينها وأن من قوانينها الفراق واللقاء والفقر والغنى فلن يتألم كثيرا لحدوث شيء من ذلك معه لانه يكون متهيئًا له وعلى استعداد تام للقائه وسيكون وقع المشكلة عليه ابسط، ولا اقول انه لن يتألم او يتعب بل اقول انه سيستطيع تطويق تلك المشكلة وادراك الطريقة المثلى التي يجب ان يحل بها مشكلته ليتخلص منها وهذه منطقة جوهرية يجب على كل امرأة معرفتها.
آلام الأولاد
وتقول رشا عبدالحميد (موظفة) : نظرا لغياب الزوج وتحمل المرأة المسئولية الكاملة لجميع أفراد الأسرة نجد صورًا عديدة للتفكك والتي تنشأ نتيجة افتقاد الدفء جراء غياب الأب وانشغال الأم بمسئوليات عديدة فأنا متزوجة منذ 10 أعوام ومنذ ذلك الوقت وزوجي في سفر دائم لا أراه سوى شهر في كل سنة.
ولقد صرت أشعر ان المسئولية أكبر من طاقتي ولابد أن نتحملها سويا كما ان غيابه هذا يؤثر على مشاعري فعندما أحتاج إليه لا أجده بجواري وبالنسبة للأولاد فبعدما كبروا أصبحوا يشعرون بحاجتهم إليه وأصبحوا يقارنون بين حياتهم وحياة زملائهم في المدرسة فوالد صديقه يحضره الى المدرسة يوميا وأمه تنتظره عند الباب لتأخذه بعد انتهاء الدوام أما هو فيذهب بنفسه ويعود بنفسه ولا يرافقه والده لا في الطريق ولا في أي مكان هذا الشعور السلبي سييء جدا ومؤلم جدا بالنسبة للأولاد وبالنسبة لي.
قتل المشاعر
ويقول عماد الحسيني (اختصاصي نفسي) : أبدأ حديثي بطرح هذا السؤال ومحاولة الاجابة عليه عبر هذه المشاركة:كيف يمكن للأسرة أن تبقى على تماسكها وحبها وودها إذا أرغمت ظروف الحياة رب الأسرة على أن يسافر لدراسة أو لعمل أو لأي سبب آخر؟ إن أخطر مشاكل هذه التجربة يكمن في الجانب النفسي لأن الزوج المغترب يشعر فجأة بغربة كبيرة ووحدة عميقة فإحساس كهذا كاف لشل جميع طاقاته وخاصة الفكرية.
تعرفت في إحدى الدول العربية عندما قمت بزيارة عمل إليها بشاب لم ينجح في تكوين علاقة صداقة واحدة والسبب ان نفسيته بين مد وجزر فجسده يتحرك في الغربة وعقله وقلبه هناك عند زوجته وأبنائه في بلده هذا من جانب الزوج أما الزوجة فمسئولياتها تزداد لانها فجأة أصبحت أمًا وأبًا لأبنائها وعليها تنظيم شئون المنزل كلها حتى تلك التي كان يقوم بها الزوج فتعيش تحت ضغط نفسي كبير خشية الفشل أو التقصير ويبقى سؤالهما مغلفا بالخوف المشترك لدى كل منهما: هل هذا البعد سيكون سببا في تقليل مشاعر المودة والمحبة والارتباط التي كانت بيننا قبل السفر؟
ذلك عرض المشكلة وبيان حجمها وجانبها النفسي ولكن ما الحلول؟
لا شك في ان الحل الأمثل هو ان تعمل الأسرة جاهدة على أن تبقى مجتمعة حتى لو تطلب الأمر بعض التضحيات هنا وهناك فالاستقرار النفسي الكامل والأمثل لا يتحقق إلا بوجود أفراد الأسرة معا هذه حقيقة لا يمكن اغفالها أو التقليل من شأنها، ولكن اذا كان الوضع لا يسمح بذلك فما الحل؟ وما الوسائل التي يستمر معها الود والترابط رغم السفر والفراق؟
بدائل
إن وجود وسائل الاتصالات المتعددة والحديثة اليوم يؤدي خدمة رائعة في هذا المجال ولكن بشرط معرفة طريقة استخدامها فالهاتف يعد إحدى أهم هذه الوسائل ولكن تخطئ الزوجة كثيرا عندما تتصل في وجود الأبناء والأهل في هذه الأثناء سيكون الاتصال روتينيا ولا مجال لتبادل المشاعر ولذا لابد من ان يكون هناك اتصال اسبوعي أو مرة كل اسبوعين ويكون فرديا ليتمكنا من تبادل التعبير عن مشاعرهما بحرية دون ان يكون هناك تداخلات ومقاطعات وعلى الزوج ان يرسم لزوجته صورة واضحة عن حياته اليومية وكيف تسير أموره وعن أصدقائه والحياة هناك كيف هي وذلك في رسالة شهرية تشمل جميع زوايا الحياة التي يمر بها.
وعلى زوجته ألا تنسى ان تبعث برسالة مماثلة تحمل تفاصيل حياتهم وان تستشيره في تفاصيلها وتستمع الى رأيه فيشعر الزوج بأنه لا يزال صاحب مكانة ورأي ومشورة رغم الفراق.
وهناك التراسل الالكتروني فيجب على الزوجين الاعداد له والترتيب قبل السفر كيف يعرف كيفية استخدامه لانه يعطي احساسا بالطمأنينة والراحة ويحدث تقاربا حقيقيا رغم البعد مما يجعل الاستقرار النفسي أكبر ومن المهم جدا ألا ينسى كل من الزوجين التواريخ المهمة في حياتهما الزوجية حيث ان تذكرها يشعر الطرف الآخر بأهميته .
وبالتالي يعطيه الدافع النفسي الذي يحتاج إليه لاكمال المشوار وهناك أشياء أخرى صغيرة يجب عدم التقليل من أهميتها كوجود صورة للعائلة مجتمعة معلقة على أحد جدران المنزل أو موجودة في حقيبة الزوج ومثلها في حقيبة الزوجة فهذه الصورة توصل رسائل قصيرة وجميلة بين الزوجين كلما نظرا إليها وتشعرهما بالدفء وبالمسئولية وان كلًا منهما يقوم بما يجب عليه القيام به لصالح هذه الأسرة وان هذا الفراق لن يطول وسرعان ما سينتهي ويجتمعان من جديد بعد ايام.
بعيد عن العين
وتقول سناء عبدالعظيم (اختصاصية نفسية) : يقولون ان «البعيد عن العين بعيد عن القلب» ولكن يبدو ان هذه المقولة بالرغم من انها تؤخذ كحقيقة مسلم بها إلا انها نسبية الى حد كبير فليس كل بعد ينتج عنه جفاء أو نسيان فالأم مثلا لا يمكن ان تقسو مشاعرها تجاه أولادها مهما ابتعدوا عنها في سفر أو عمل أو غيره والبعد في حد ذاته قد يكون له مردود ايجابي أو سلبي بحسب الموقف.
ولنأخذ الزوجين مثلا فقد يقرران بعد حياة زوجية مستقرة وطبيعية ان يبتعد كل منهما عن الآخر فيما يشبه الاجازة القصيرة كنوع من التجديد للعلاقة بينهما وحتى يعودا وقد أصبح كل منهما في اشتياق للآخر ولن يحدث ذلك إلا اذا كانت العلاقة بينهما قوية وراسخة وقائمة على التفاهم والمودة والثقة فإذا لم تكن العلاقة بالقوة الكافية فقد يصبح البعاد ذا أثر سلبي فيزيد الفتور فتورا مما يسهم بقدر كبير في ضعف العلاقة الزوجية وربما تفككها.
وأيًّا كان السبب الذي أدى الى البعد بين الزوجين فإن تراثنا الإسلامي ما يشير الى اقصى مدة لهذا البعاد وهو ما يتراوح بين أربعة وستة أشهر باعتبار انها أقصى مدة يستطيع فيها الزوجان الابتعاد عن العيش معا مما يعني ان زيادة هذه المدة قد تسبب آلاما نفسية أو معاناة لا لزوم لها وقد يكون البعد اضطراريا .
كما في حال الزوج الذي يضطر للسفر مثلا بحثا عن الرزق والعمل أو طلبا في تحصيله العلمي ويترك زوجته وأسرته في الوطن وهذا النوع من البعاد يستوجب أحيانا غياب الزوج لما يقرب العام في بعض الأحوال وهي فترة طويلة من الفراق والتي يتوقع ان يكون لها آثار سلبية ليس على مستوى قوة العلاقة بين الزوجين ولكن حتى على الأبناء أنفسهم وما ينتج عن هذا الوضع الأسري غير المستقر من انعكاسات سلبية على المجتمع ككل.
وتختتم سناء أهم ما يمكن ان ننصح به في هذا المجال هو ان يحاول كل من الزوجين ان يقلل بقدر الإمكان من الابتعاد وان يحاول التردد كل فترة وكلما سمحت له ظروفه.
ــــــــــــــــــ
المناعة الزوجية والآفات المهددة
* د. أسامة محمد قنديل
ونقصد بها احترام العلاقة الجنسية بين الزوجين وحفظها لأن الزواج هو أهم مؤسسة في هذا الكون.
تعريف المناعة: هو جهاز داخل الجسم يحتوي على مقومات الحفاظ على الجسم من المهاجمين الخارجيين، مثل الفايروسات، البكتريا، و...
مسؤولية هذا الجهاز الحفاظ على الجسم من القوى الخارجية والداخلية وهو عبارة عن خلايا في الدم (كريات الدم البيضاء) وهناك عشرات الأنواع منها ولكل منها وظيفة.
* الإباحية بدأت تنتشر وصار الزوج لا يحترم قدسية الزواج وأحيانًا الزوجة، فما علاقة المناعة؟
-مرض الإيدز بدأ ينتشر في بداية الثمانينات في دول أميركا وأوروبا بين الشاذين جنسيًا ومنه إلى بقية دول العالم، ولكن الآن ومنذ بداية التسعينات بدأ المرض ينتشر في الدول النامية أكثر منه في الدول المتطورة وسبب ذلك الاتصال الجنسي بين الجنسين، فـ90% من حالات الإصابة بمرض الإيدز هي بسبب الاتصال الجنسي. وتقول الإحصائيات أن عدد حاملي جرثومة الإيدز في تايلند تقدر بنصف مليون وفي الهند تقدر بالمليون.
* ما هي مراحل الإصابة بمرض الإيدز؟
-المرحلة الأولى في الإصابة تبدأ بالعدوى بفايروس مرض نقص المناعة المكتسبة، فيضعف الجسم، ومن ثم تأتي أمراض أخرى كالسرطان مثلًا، وعندما تتجمع هذه الأمراض وتضعف المناعة، تنتقل التسمية من حامل الفايروس إلى مريض بالإيدز.
* الزوج الحامل هذا المرض هل بإمكانه أن ينقله إلى زوجته أو بالعكس؟
-نعم، وهذه من أكثر وسائل انتشار هذا المرض.
* ما هي الحالة في الشرق الأوسط؟
-في الشرق الأوسط أقل معدل في الإصابة على مستوى العالم والسبب هو الالتزام بالشريعة الإسلامية والتعاليم السماوية.
* كم شخص يصاب يوميًا بهذا الفايروس؟
-يوميًا يصاب حوالي 7500 شخص على مستوى العالم والسبب في ذلك هو ضعف الالتزام.
* ما هي أبرز أسباب الخيانة الزوجية؟
أ) أسباب الخيانة الزوجية بالنسبة للرجال:
1-روح التجربة والمغامرة.
2-الصحة السيئة.
3-تحقيق رجولته في إعادة الشباب وهي ما تسمى فترة منتصف العمر في فترة 38-60 سنة.
4-الظروف النفسية أو ما يسمى الإدمان على الجنس.
5-الملل في الحياة الزوجية أو أن يكون غير سعيد في حياته.
6-تلبية الحاجة بدون مسؤولية.
7-سهولة الخيانة لدى الشخص ويعتمد هذا على نفسيته ومجتمعه.
ب) أسباب الخيانة الزوجية بالنسبة للنساء:
1-الانتقام من خيانة الزوج وهذه نسبة كبيرة.
2-فقدان المحبة أو الحرمان العاطفي.
3-سوء جهاز المناعة النفسي، كالروح المعنوية الهابطة مثلًا.
4-الإدمان على الجنس.
5-المرأة التي تمر باضطهاد جنسي في علاقتها الزوجية.
6-الحاجة المادية.
7-التي لا تحب زوجها ولا تريد أن تكون مطلقة وهذه الحالة تنم عن خلل في الاختيار منذ البدء.
* السبب الأساسي للاثنين أي الرجل والمرأة معًا؟
-عدم الالتزام باحترام الحياة الزوجية، أي عدم الالتزام بالتعاليم السماوية.
* أسباب انتشار الإيدز؟
-السبب الأول هو الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة وقد بلغت نسبته حوالي 90% من نسب الإصابة بالإيدز عن طريق الوسائل الأخرى.
-السبب الثاني هو الانتقال بواسطة الدم وأكثرها تعاطي المخدرات في الوريد.
* طريقة الإصابة بالإيدز؟
-يصاب الشخص بالإيدز بعد أن يصاب بعدوى فايروس (HIV) أي فايروس نقص المناعة الذي يدخل للجسم بواسطة الاتصال الجنسي أو بواسطة الدم فيدخل الجسم ويغزو الخلايا المناعية ويدخل في الجينات الموجودة داخل الخلايا يعني أنه دخل وأصبح جزءًا من الخلايا الأساسية.
-كريات الدم البيضاء تراقب الجسم لتهاجم أي فايروس داخل للجسم وإحدى هذه الخلايا هي (الخلايا الآكلة) التي تأكل الفايروس وتعطي اشارة للخلايا التائية (التي تسمى القائد العام للقوات المسلحة) داخل الجسم والتي تبعث
إشارات كيميائية إلى خلايا أخرى تسمى (الجنود) وغيرها وتقتل الخلايا المصابة، كذلك تقوم بقتل خلايا السرطان وتفرز مواد كيميائية تذهب لتنشيط الخلايا الآكلة وترشدها إلى موقع العدوى الجرثومية فتقوم بمحاربتها، وعملية الأكل ليست بسيطة فهي من كثرة الأكل تأكل وتموت. وكل هذا يتم بواسطة إشارات كيميائية تفرزها الخلايا المناعية ويتم هذا آلاف المرات يوميًا. مشكلة الإيدز هو أنه يهاجم الخلية التائية (القائد العام للقوات المسلحة) وبهذا إذا مات القائد في الجهاز المناعي ستضعف المناعة، ومن الجدير بالذكر ن المرض يسمى (نقص المناعة المكتسبة) أي أن الشخص يكتسبه أي يجنيه بنفسه.
-الفايروس ينتقل من دم الأم إلى الجنين وكذلك يمكن أن ينتقل من لبن الأم الحاملة للمرض إلى الرضيع.
* هل هناك دواء خاص لمعالجة هذا المرض؟
-هنالك أدوية تعالج أعراض الإيدز المختلفة وهناك دواء عبارة عن خليط من ثلاثة أدوية تعالج أعراض الإيدز بمراحلها المختلفة أي أن كل دواء يعالج ويهاجم الفايروس في مرحلة من حياته، ولكن المشكلة أن الفايروس يستطيع أن يخترق الحاجز بين المخ والدم ومشكلة العلماء هو كيفية قتل الفايروس المختبئ في المخ وهل يسبب هذا اختلال في الجهاز العصبي.
* استخدام العازل هل يقلل من الإصابة بهذا المرض؟
-في الغرب يدعون الناس إلى استخدام العازل ليقلل من الإصابة بهذا المرض، ولكنها ليست وسيلة مضمونة 100% فبدلًا من الدعوة إلى استخدام العازل غير المضمون يجب بث الوعي في احترام العلاقة الزوجية والالتزام بالتعاليم الدينية.
ــــــــــــــــــ
الصراحة بين الأزواج ..كيف تتحول من نعمة الى نقمة؟
اجمعت الآراء على ان الصراحة هي قوام الحياة الزوجية السليمة وانه لا غنى عنها بأي شكل من الاشكال كما انها ضرورية لايجاد التفاهم وحصول المودة ولكن اختلفت الاقاويل حول مدى الصراحة، وتعريفها ومدى علاقتها بالرجولة او الانوثة وهل هي مطلقة ام مقيدة، واجبة ام مستحبة، وكم هي نسبتها بين الزوجين والصديقين هل هي على مستوى واحد ام متفاوتة؟ وكيف تتحول من نعمة الى نقمة؟
ويعد الكذب والمداراة وعدم المصارحة من اهم اسباب ضعف الثقة فالزوجة التي اعتادت الكذب وعدم الاعتراف بالخطأ تعطي الدليل لزوجها على ضعف ثقته بها وبتصرفاتها وعدم تصديقها وان كانت صادقة، والزوج الذي يكذب يعطي الدليل لزوجته كذلك. ولو التزم الزوج وكذلك الزوجة الصدق والمصارحة لخفت المشكلات بينهما. والثقة لا تعني الغفلة ولكنها تعني الاطمئنان الواعي، واساس ذلك الحب الصادق والاحترام العميق وبناء ذلك يقع على الطرفين والمصارحة تدفع الى مزيد من الثقة التي هي اغلى ما بين الزوجين والزام كل طرف بالصراحة منذ بداية حياتهما سويا ولا يطلب الزوج الذكي من زوجته أو خطيبته أن تقص له بداية حياتها وان طلب منها ذلك فلا يجب عليها ان تستجيب ويظهر بطلبه ذلك انه لا يعرف شيئًا عنها وعن عائلتها والسؤال كيف يرتبط بفتاة لا يعرف عن اهلها وبيئتها شيئًا؟ فيجب على الشاب ان يعرف ذلك كله قبل الزواج وليس بعده، وهذا من حقه قبل الزواج وليس من حقه بعد الزواج ان يطالبها بسرد قصة حياتها ويطرح عليها الاسئلة التي لن تزيد إلا في الفرقة، كمن احببت؟ ومن خطبك قبلي؟ ومع من خرجت؟ وغيرها من الاسئلة التي هي طريق وانذار ببداية انتهاء هذه العلاقة.
والصراحة هي اساس الحياة الزوجية وهي العمود الفقري في اقامة دعائم حياة اسرية سليمة خالية من الشكوك والامراض التي قد تهدد كيان الاسرة بالانهيار وانه اذا ارتكزت الحياة الزوجية عليها كانت حياة هادئة هانئة اما اذا اقيمت على عدم المصارحة فإنها تكون حياة تعسة يفقد خلالها كلا الزوجين ثقته في الآخر. ولكن للصراحة حدود فهي بين الازواج ليست كما يفسرها البعض بأنها صراحة مطلقة وبلا حدود لانها وبهذا التعريف تعتبر نقمة وليست نعمة فقد تؤدي الى تدمير الاسرة خاصة اذا كان الزوجان ليسا على درجة كافية من التفهم والوعي والثقة المتبادلة لذا فإن للصراحة حدودًا تتمثل في مصارحة كلا الزوجين للطرف الآخر بما لا يضره او يجرح مشاعره اما فيما يتعلق بحياة كل منهما الخاصة البعيدة عن المنزل والاسرة والابناء كعلاقتهما بأصدقائهما او اهليهما فإنه لا يجب فيها المصارحة على الاطلاق وذلك لان للأهل والاصدقاء اسرارًا خاصة لا يجب ان يفشيها اي طرف لاسيما وان معرفتها لن تنفع بل ربما تضر بهما وبأهليهما فلذا على الزوجة التي تريد ان تحافظ على اسرتها ان تصون سرها ولا تبوح به لاحد وبذلك فهي تكسب ثقة زوجها واحترام اهلها في آن واحد.