فهرس الكتاب
تمنياتنا لك بالتوفيق، ورزقك الله الحكمة، وتابعنا بأخبارك..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخطبة وعقد القران.. تساؤلات في المبدأ ... العنوان
الخطبة ... الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد فإن من الواجب علي ابتداءً أن أعبر لكم عن خالص شكري وامتناني لما قدمتموه لي من نصح سديد وإرشاد نافع عندما أرسلت إليكم مشكلتي فعنونتموها باسم:"السؤال الحائر ..الحب وأشياء أخرى"فقد أنرتم لي الطريق؛ وعرفت وجه الصواب في توجهي نحو مسألة الزواج، فألف شكر للأخ الدكتور أحمد عبد الله بشكل خاص على إرشاده ولطفه، ولفريق مشاكل وحلول بشكل عام ... ولكنني أجد في نفسي رغبة ملحة لأستشيركم في مسألة خاصة/ عامة في الوقت نفسه، وهي الخِطبة لفترة طويلة كسنتين مثلًا، وذلك في حالة الرغبة في الزواج مع الحاجة لهذه الفترة الزمنية لإتمام مستلزمات الزواج المادية، وأهدف من الخطبة تحقيق السكن النفسي والعاطفي، وإيجاد شريك مستقبلي تتبادل معه الأحاسيس والعواطف، فهل هذا أمر حسناته أكبر من سيئاته ؟ أم العكس هو الصحيح؟! خصوصًا أن أحد الأفاضل خوفني من تشتيت الخطبة الطويلة لتركيز الخاطبين في العمل والدراسة؛ واستثارتها لمكنون النفس العاطفي بدلا من تهدئته، فلا أدري إن كان كلامه صحيحًا أم لا؟ وأضيف في هذا المقام أنني لا أقصد فتاة بعينها، أخاف أن أُسبق لها فأريد خطبتها لأكون السابق، بل أقصد مبدأ خطبة أي فتاة، مع ملاحظة أنني لا أقصد بالخطبة مجرد الوعد بالزواج ، فالسائد عندنا أن الشباب الملتزم - جعلني الله منهم - إذا استقر اختياره على فتاة فخطبها وتم الأمر فعليه أن يتعجل إجراء عقد الزواج فورًا حتى قبل أن يلبس عروسته شبكة الخطبة، وذلك للخروج من أي محظور شرعي قد ينشأ عن علاقة الخطيبين، هذا ما أقصده فما رأيكم دام فضلكم؟ بيد أنني أعرض عليكم مشكلة متفرعة عن قضية الخطبة لها جوانب شرعية واجتماعية وملخصها أن الشاب الخاطب وقد تم عقد قرانه على خطيبته يشعر بأنها زوجته فعلًا وإن لم يدخل بها بعد، فربما قصد أن يستمتع بها بعض الشيء، دون الجماع بالطبع ... ظانًا أن هذا من حقه شرعًا ولا غبار عليه، بيد أن علماء الشريعة - وهذا اختصاصي - مختلفون حول ذلك، بعض معلمينا الأفاضل الذين استشرتهم قالوا: إنها زوجته شرعًا وعرفًا ولا مجال للومه على ذلك، بيد أن آخرين يرون غير ذلك حتى عدم جواز الخلوة بين الخاطبين وإن عقد قرانهما وذلك من باب سد الذرائع، وملحظهم في ذلك ما قد يترتب على تلك الخلوة من آثار خطيرة على الفتاة بوجه خاص؛ فيجب درء تلك الأخطار، ويستشهدون بحادثة مشهورة وقعت في الأردن حيث كان أحد الشباب خاطبًا لفتاة وعقد قرانه عليها، وأصبحا يخرجان سويًا ويختليان، ثم إن ذلك الشاب توفاه الله في حادث قبل أن يدخل بزوجته، فما مرت بضعة أسابيع حتى ظهرت علامات الحمل على تلك الفتاة، وقالت: هو من زوجي المتوفى، فما كان من أهل ذلك الشاب إلا أن أنكروا ذلك الحمل، ورموا الفتاة المسكينة بالزنا! فكيف لها إذن أن تثبت دعواها، وهي غير مدخول به؟! فيقول هذا