فهرس الكتاب
العادة السرية.. وطوفان من الأوهام ... العنوان
تناسلية وذكورة ... الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم.
لقد ابتليت بالعادة السرية، فأنا مدمن عليها بشدة لدرجة أنني أمارسها أحيانا 3 مرات في اليوم على مدى 5 سنوات، ومنذ سنتين أصبحت أخفف منها كثيرا، ولكن أصبحت أشعر بعدم التركيز ونقصان معدل الذكاء.
أما أكثر ما يضايقني هو أنه يخرج صوت فرقعة في مفاصلي كلما ثنيتها خاصة عند السجود والقيام.
فهل العادة السرية هي السبب؟
وإذا كانت هي، فما الأدوية التي يجب استعمالها للشفاء من عدم التركيز ومعدل الذكاء والمفاصل؟
ولكم جزيل الشكر والتقدير.
... الاستشارة
فريق الاستشارات الصحية ... المستشار
... ... الحل ...
... ابننا العزيز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية نسأل الله سبحانه أن يقي جميع شباب المسلمين من هذه العادة السيئة، وأن يسدد خطاهم لما فيه الخير لهم وللأمة جمعاء، اللهم آمين.
وبالنسبة لاستفسارك أخي الكريم:
ففي الحقيقة هو استفسار مكرر، فما أكثر ما يرد إلينا وإلى صفحة مشاكل وحلول للشباب عن العادة السرية وآثارها.
ولكن عزيزي أريد أن أوضح لك أن أغلب الآثار الناجمة عن العادة السرية هي نفسية، ولا نعني بذلك أن العادة السرية ليس لها تأثير جسماني، ولكن أضرارها النفسية أعمّ وأخطر.
وتأثيرها على الناحية الجسمية أو القدرة الجنسية يأتي بصورة غير مباشرة من خلال تأثيرها على الحالة النفسية؛ بما تسببه من شعور بالذنب، والإحباط، والعجز أمام هذه العادة، وفقدان الثقة بالنفس.
أما تأثيرها المباشر على عدم التركيز ومعدل الذكاء وآلام المفاصل كما ذكرت فمختلف فيه؛ فنحن لو قارَنَّا مَن يمارس العادة السرية مرات عديدة بمن يُسرف في جماع زوجته من الناحية المادية؛ فلن نجد فارقا يُذكر؛ فكلاهما يفقد كمية من السائل المنوي.
أما عن الناحية النفسية؛ فهناك فارق كبير؛ فمن يجامع زوجته يشعر بعد الجماع بارتياح نفسي، والإشباع الكامل لغريزته، وهذا يعطيه نوعا من الثقة بالنفس؛ وحينها فإنه ينسى كل الإجهاد البدني الذي يرافق هذا الجماع. فهذا هو السلوك القويم لإشباع الغريزة والذي يتماشى مع الفطرة.
أما من يمارس العادة السرية فيشعر بالتشتت الذهني، ويشعر بسبب الخيالات المختلفة التي ترد على ذهنه بعدم الإشباع الكامل لغريزته، وبالتالي عدم الاستقرار والارتياح النفسي.
وحسن استخدام هذه الغريزة وحفظ الفرج يعطي الإنسان شعورا بالثقة في النفس؛ فيبقى سليما من هذه الناحية طيلة حياته.
وإليك بعض استشاراتنا السابقة حول نفس الموضوع:
العادة ومقدمات اللواط
العادة السرية.. مضاعفات وهمية
ظهور أوردة على القضيب.. هل العادة سبب؟
وأخيرا لا أستطيع أن أنهي ردي أخي العزيز دون أن أتوجه إلى قلبك وضميرك بهذه الكلمات، والتي لا أمارس فيها دور الوصي، بل الناصح المهتم، فحاول ألا تنقاد وراء أفعال تغضب الله تعالى ولتقرأ وصف المولى عز وجل لمن يسلك طريقا غير طبيعي حيث يصفهم بـ"العادون"أي المعتدون.
واعلم أن الله تعالى يوم القيامة سيطلع كلا منا على كتابه (بالصوت والصورة) وكأننا نرى فيلما تسجيليا، قال تعالى: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [الجاثية:29] . أي أن الله تعالى يسجل علينا بالصوت والصورة ما نعمل، ويعرضه علينا يوم القيامة، فما شعورك وأنت ترى نفسك يوم القيامة في وضع ممارسة تلك العادة السيئة؟!
فذكر نفسك أخي الكريم بأن الله يراقبك.
وتأكد أن الله تعالى يفتح باب التوبة لكل من أخطأ وأنه سبحانه يحب التوابين ويغفر لهم ما ارتكبوا من الذنوب مهما كانت تلك الذنوب كبيرة أو كثيرة، المهم أن تكون التوبة خالصة لله تعالى وأن نستكمل شروطها وهي ثلاثة:
أولا: إيقاف الذنب (أي التوقف عن تلك الممارسة الشاذة) .
ثانيا: الندم على ما فعلته في الماضي (أي أنك كلما تذكرت تلك الأفعال تود لو أنك لم تفعلها) .
وثالثا: أن تعزم على عدم العودة إلى الذنب في المستقبل، واعلم أن ذلك صعب في البداية، ويمكن أن تضعف، ولكن مع الإصرار سيمكنك الله تعالى من الإقلاع عن ذلك الذنب.
وما دام الله تعالى يعلم نيتك في التوبة فإنه تعالى سيساعدك ويغفر لك إن شاء الله.
وختاما ندعو الله لك بالصحة والسعادة.. فهو ولي ذلك والقادر عليه.
ــــــــــــــــــ