{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء [1] ، لما ثبت عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث» [2] .
ومذهب الحنفية وهو الأظهر عند الشافعية وظاهر مذهب الإمام أحمد وقول عند المالكية أن الوصية للوارث صحيحة موقوفة على إجازة الورثة [3] .
لما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة» [4] . وري بلفظ: «إلا أن يشال الورثة» [5] . وقال به الحسن وابن سيرين [6] .
2 -كونه الموصَى له معينًا: فإن كان مجهول العين فلا تصح له الوصية، ويكفي العلم بالوصف كقوله أوصي للمساكين والفقراء.
3 -كون الموصى له أهلًا للتملك: فإن كان ممن لا يصح تملكه فلا تصح الوصية له، كالجني والبهيمة والميت [7] ، ونحوه.
(1) فقه المواريث والوصية في الشريعة الإسلامية د. نصر محمد فريد واصل (ص: 106) .
(2) أخرجه أحمد في المسند (4/ 186) ، والترمذي رقم (2120) ، وقال: حديث حسن، وأبو داود (3/ 114 برقم 2870) ، وابن ماجه رقم (2712) ؛ والنسائي رقم (3643 - 3645) ، وذكره الحافظ ابن حجر وأفاد أن له شواهد كثيرة، ونقل عن الشافعي أنه متواتر (فتح الباري 5/ 372) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (1655) .
(3) شرح الترتيب (2/ 4) ، وحاشية الدسوقي (4/ 427) ، والمغني (6/ 6) ، والملخص الفقهي (2/ 218) .
(4) أخرجه البيهقي (6/ 246، رقم 12320) ؛ والدارقطني (4/ 152) .
(5) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص:256، رقم 349) ، والدارقطني (4/ 98، 152) ؛ والبيهقي (6/ 263، رقم 12315) حسنه الحافظ في البلوغ، وقال في الفتح: رجاله ثقات، والصنعاني في سبل السلام (3/ 105، 106) .
(6) مصنف ابن أبي شيبة (11/ 150، رقم 31363) .
(7) وقيل بجوازها للبهيمة وتصرف في مصالح البهيمة خصوصًا إذا كانت من بهيمة الجهاز والميت تصرف صدقة له في أعمال الخير، رجحه في الشرح الممتع (11/ 168) ، وكذا الموصي للميت لقضاء دين عليه، انظر مصنف عبد الرازق (9/ 24) .