فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 55

الصبي محتاج إلى الثواب، وهذا محض مصلحة من غير ضرورة، وكذلك المحجور عليه لأن علة الحجر تبديد المال وإتلافه وتلك علة مرتفعة عنه بالموت [1] .

وكذلك المحجور عليه لحظ غيره، فإن الحجر لحظ الغرماء ولا ضرر عليهم في وصيته، لأنه إنما تنفذ وصيته في ثلثه بعد وفاء دينه.

2 -أن لا يكون معاينًا للموت: فإن عاينه لم تصح، لأنه لا قول له حينئذٍ معتبر شرعًا.

3 -أن يكون مالكًا للمال أو المنفعة.

4 -أن يكون الموصي غير مدين دينًا يستغرق كل ماله: فإن كان كذلك فإن الوصية لا تصح؛ لأن سداد الدين مقدم على الوصية، كما في أثر علي - رضي الله عنه - «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدَّين قبل الوصية» [2] .

ثانيًا: الموصى له: وهو المستفيد من الوصية:

فإن كانت الوصية لجهة عامة فشرطه أن لا تكون جهة معصية، وإن كانت خاصة فالشروط المعتبرة فيه:

1 -أن لا يكون وارثًا للموِصي: نُسخت الوصية للوارثين بآية المواريث عند جمهور الفقهاء، وبقيت لغير الوارثين من الأقربين بقوله تعالى في المواريث:

(1) الاستذكار (23/ 26) ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف، لعبد الوهاب البغدادي (2/ 1010) ، الإقناع لابن المنذر (2/ 416) ، كشاف القناع (3/ 2122) .

(2) رواه الترمذي برقم (2094) ، وأحمد برقم (595) عن علي وفيه الحارث الأعور، ورواه ابن ماجه (2122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت