فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 55

المسألة الأولى: استحسان تحديد الوصية في شيء معين:

إذا أوصى المسلم بشيء من ماله ثلثًا كان أو أقل منه، احتاج الورثة إلى أن يقوموا بحصر جميع ما خلفه مورثهم للتوصل إلى قدر هذه النسبة، وبما أن الأشياء التي يخلفها الموصي قد تكون كثيرة ومتنوعة، وربما احتاج حصرها لوقت طويل؛ مما يكون سببًا في تعطيل تنفيذ الوصية بعض الوقت، وقد تحدث شقاقًا ونزاعًا بين الورثة؛ لذا فإن من الأولى أن تكون الوصية في عقار، أو عقارات معينة، أو مبالغ محدودة، أو أسهم معلومة، في حدود الثلث فأقل؛ ليكون ذلك أسرع في تنفيذ الوصية، وأسهل على الوارث، وعلى الجهات المختصة من المحاكم وكتابات العدل وكتابات العدل وغيرها [1] .

المسألة الثانية: حكم المضارة في الوصية:

المضارة في الوصية كبيرة من الكبائر، قال ابن عباس - رضي الله عنه: «الإضرار في الوصية من الكبائر» [2] .

وقال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} [النساء: 12] .

قال ابن كثير _رحمه الله_: «لتكن وصيته على العدل لا على الإضرار

(1) نبذة في الوصايا مع بعض النماذج الخاصة بها، لعبد العزيز بن قاسم (ص: 17) .

(2) رواه البيهقي في الكبرى (6/ 271) ، وابن عبد البر في الاستذكار (23/ 19) ، والتمهيد (5/ 515) ، ورواه سعيد بن منصور برقم (343) بلفظ: «الجنف في الوصية والإضرار فيها من الكبائر» ، وروي مرفوعًا ولا يصح، انظر: تفسير ابن كثير (1/ 105) ، وسنن الجراقطني وبذيله التعليق المغني (3 - 4/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت