فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1058

قوله: (أَوِ احْتَمَلَ قَوْلُهُ، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ، أَوْ لَفِيفٌ عَاقَ عَائِقٌ عَنِ الْقَتْلِ) هذه أربع مسائل وهِيَ كلها فِي"الشفاء"ونصّها فيه، فأما من [1] لَمْ تتم الشهادة عَلَيْهِ إنما شهد عَلَيْهِ الواحد أَو اللفيف من الناس، أَو ثبت قوله لكن احتمل ولَمْ يكن [صريحًا فهذا] [2] يدرأ عنه القتل، ويتسلط عَلَيْهِ اجتهاد الإمام بقدر شهرة حاله وقوة الشهادة عليه وضعفها، وكثرة السماع منه وصورة حاله من التهمة فِي الدين والنبز بالسفه والمجون، فمن قوي أمره أذاقه من شديد النكال من التضييق [3] بالسجن والشدّ فِي القيود إِلَى الغاية [136 / ب] التي هِيَ منتهى طاقته مما لا يمنع القيام لضرورته ولا يقعده عَن صلاته، وهُوَ حكم كلّ من وجب عَلَيْهِ القتل لكن وقف عَن قتله لمعنى [4] أوجبه وتربص بِهِ لإشكال وعائق اقتضاه أمره وحالات الشدة فِي نكاله تختلف بحسب اختلاف حاله [5] انتهى.

وفِي كثير من نسخ هذا المختصر: (فعاق عَن القتل) ، بعطف عاق بالفاء وإضمار فاعله أي فعاق الاحتمال أَو كون الشاهد واحدًا أَو لفيفًا؛ فهي عَلَى هذا ثلاث مسائل فَقَطْ.

أَوْ صَحَابِيًَّا، وسَبُّ اللهِ كَذَلِكَ، وفِي اسْتِتَابَةِ الْمُسْلِمِ خِلافٌ كَمَنْ قَالَ لَقِيتُ فِي مَرَضِي. مَا لَو قَتَلْتُ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ. لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ.

قوله: (أَوْ صَحَابِيًَّا) أشبع فيه الكلام [في] [6] آخر فصل من الشفاء، وختم بأن قال: قال أبو عمران فِي رجلٍ قال: لَو شهد علي أبو بكر الصديق أنّه كان [7] فِي مثل ما لا يجوز فيه الشاهد الواحد فلا شيء عَلَيْهِ، وإِن أراد غير هذا ضرب ضربًا يبلغ بِهِ حدّ الموت وذكروها روايةً [8] . وبالله تعالى التوفيق.

(1) في (ن 1) : (إن) .

(2) في (ن 2) : (تصريحًا بهذا) .

(3) في (ن 3) : (الضيق) .

(4) في (ن 1) : (بمعنى) .

(5) انظر: الشفا، للقاضي عياض، في حكم من لم تتم الشهادة عليه: 2/ 261.

(6) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) ، و (ن 3) .

(7) في (ن 1) ، و (ن 4) : (إن كان) .

(8) انظر: الشفاء، للقاضي عياض: 2/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت