فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1058

[باب المرابحة والمداخلة والثمار، والعرية والجائحة والمنازعة][1]

وجَازَ مُرَابَحَةٌ.

قوله: (وجَازَ مُرَابَحَةٌ) أي: وجَازَ البيع مرابحة، فـ (مُرَابَحَةٌ) منصوب عَلَى الحال.

والأَحَبُّ خِلافُهُ ولَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ. وهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إِنْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؟ تَأْوِيلانِ. وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ [قَائِمَةٌ] [2] . كَصَبْغٍ، وطَرْزٍ، وقَصْرٍ، وخِيَاطَةٍ، وكَمْدٍ، وفَتْلٍ، وتَطْرِيَةٍ وأَصْلُ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ كَحُمُولَةٍ، وشَدٍّ، وَطَيٍّ اعْتِيدَ أُجْرَتُهُمَا، وكِرَاءِ بَيْتٍ لِسِلْعَةٍ، وإِلا لَمْ يُحْسَبْ، كَسِمْسَارٍ لَمْ يُعْتَدْ.

قوله: (وَالأَحَبُّ خِلافُهُ) هذا قريب من قوله فِي"التوضيح": هو محتاج إلى صدق وبيان وإِلا أُكل الحرام فِيهِ بسرعة؛ لكثرة شروطه ونزوع النفس فِيهِ إلى الكذب؛ ولهذا قال ابن عبد السلام: كَانَ بعض من لقيناه يكره للعامة الإكثار من بيع المرابحة لكثرة ما يحتاج إليه البائع من البيان. انتهى [3] . ومال المازري لمنعه إن افتقر إدراك جملة أجزاء الربح لفكرة حسابية. وفي"التنبيهات": البيوع باعتبار صورها فِي العقد أربعة:

بيع مساومة، وهو أحسنها، وبيع مزايدة، وبيع مرابحة وهو أضيقها، وبيع استرسال واستنامة، وجعل فِي"المقدمات"موضع المساومة المكايسة، وقال: البيع عَلَى المكايسة والمماكسة أحبّ إلى أهل العلّم وأحسن عندهم [4] .

فائدة:

الاستنامة: النون قبل الألف والميم بعدها هكذا فِي [78 / أ] النسخ الصحيحة من"المقدمات" [5] و"التنبيهات"وغيرهما وهو صحيح لفظًا ومعنىً، قال الجوهري

(1) في (ن 2) : المزارعة.

(2) ما بين المعكوفتين زيادة من: المطبوعة.

(3) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 5/ 556.

(4) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/ 421، وقد عرف ابن رشد بيع المكايسة: بأنه مساومة الرجل الرجل في سلعة، فيبتاعها منه بما يتفقان عليه من الثمن، ثم لا قيام للمبتاع فيها بغبن ولا بغلط.

(5) في (ن 1) ، و (ن 2) ، و (ن 3) : (المقيدات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت