فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1058

وأمّا [1] بيض سلق بنجس: فقال ابن القاسم وابن وهب: لا تؤكل بيضة طبخت مع أخرى فيها فرخ لسقيها إياها، وقال اللخمي: تؤكل السليمة عَلَى أحد قولي مالك فِي اللحم وصوّبه؛ لأن صحيح البيض لا ينفذه مائع

وأمّا فخّار بغواص فحكى الباجي فِي تطهير آنية الخمر يطبخ ماء فيها: روايتين، هذا تحصيل ابن عرفة؛ إلا أنه فِي النسخ التي بأيدينا عزى مثل قول ابن اللباد لسماع ابن القاسم، وإنما هو فِي سماع أصبغ بلاغ عن مالك [2] .

فإن قلت: ما الذي درج عليه المؤلف؟

قلت: عدم طهورية الجميع مطلقًا فإن قلت قد يتلمح من قوله: (ولَحْمٌ طُبِخَ [4 / ب] وزَيْتُونٌ مُلِّحَ) أن ما وقع فيهما بعد الطبخ والملح لا يضر، فكأنه عَلَى القول الثالث فيهما؟

قلت: يأبى ذلك اعتماده فِي"التوضيح"تشهير ابن بشير عدم الطهورية فِي هذا الأصل قال: وبناه عَلَى خلاف فِي شهادة [3] .

فصل [حكم إزالة النجاسة]

هَلْ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ ولَوْ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وبَدَنِهِ ومَكَانِهِ لا طَرَفَ حَصِيرِهِ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ إِنْ ذَكَرَ وقَدَرَ؟، وإِلا أَعَادَ الظُّهْرَيْنِ لِلاصْفِرَارِ؟ خِلافٌ.

وسُقُوطُهَا فِي صَلاةٍ مُبْطِلٌ.

قوله: (وسُقُوطُهَا فِي صَلاةٍ مُبْطِلٌ) أي: وسقوط النجاسة عليه وهو فِي الصلاة مبطل لها، قال سحنون: من ألقي عليه ثوبٌ نجس فِي الصلاة، ثم سقط عنه فأرى أن يبتديء. قال الباجي: وهذا عَلَى رواية ابن القاسم [4] .

(1) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، و (ن 3) .

(2) انظر البيان والتحصيل، لابن رشد: 1/ 198.

(3) انظر: التوضيح، لخليل بن إسحاق: 1/ 281.

(4) انظر في هذه المسألة: المدوّنة، لابن القاسم: 1/ 98، وتهذيب المدونة، للبراذعي: 1/ 189، وانظر كلام الباجي في: المنتقى: 1/ 285، والنوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 1/ 210 وما بعدها، والبيان والتحصيل، لابن رشد: 1/ 41، وانظر ما ساقه ابن رشد في المقدمات الممهدات في حكم الرعاف: 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت