فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1058

[باب الهبة]

الْهِبَةُ تَمْلِيكٌ بِلا عِوَضٍ ولِثَوَابِ الآخِرَةِ. صَدَقَةٌ. وصَحَّتْ فِي كُلِّ مَمْلُوكٍ يُنْقَلُ، مِمَّنْ لَهُ تَبَرُّعٌ بِهَا، وإِنْ مَجْهُولًا، وكَلْبًا، ودَيْنًا وهُوَ إِبْرَاءٌ، إِنْ وُهِبَ لِمَنْ عَلَيْهِ، وإِلا فَكَالرَّهْنِ، ورَهْنًا لَمْ يُقْبَضْ وأَيْسَرَ رَاهِنُهُ، أَوْ رَضِيَ مُرْتَهِنُهُ، وإِلا قُضِيَ عَلَيْهِ بِفَكِّهِ، إِنْ كَانَ الدَّيْنُ يُعَجَّلُ وإِلا بَقِيَ لِبَعْدِ الأَجَلِ.

قوله: (وَإِلا فَكَالرَّهْنِ) هذا كقول ابن الحاجب: وتصح هبة الدين وقبضه كقبضه فِي الرهن [1] . أحاله عَلَى قوله فِي باب الرهن: وقبض الدين بالإشهاد والجمع بين الغريمين إِن كَانَ عَلَى غير المرتهن [2] .

بِصِيغَةٍ، أَوْ مُفْهِمِهَا، وإِنْ بِفِعْلٍ.

قوله: (بِصِيغَةٍ، [118 / ب] أَوْ مُفْهِمِهَا) الصيغة لفظ الهبة ومَا تصرف منها ومفهمها كأعطيتك [3] وبذلتك، وبنحو هذا فسّر كلام ابن الحاجب [4] فِي"توضيحه".

كَتَحْلِيَةِ وَلَدِهِ لا بِابْنِ مَعَ قَوْلِهِ دَارَهُ.

قوله: (كَتَحْلِيَةِ وَلَدِهِ) بالحاء المهملة أي إلباسه الحلي، وأشار بِهِ إِلَى قول أبي عمر فِي باب: الصدقة من"الكافي": وإِذَا حلى الرجل أَو المرأة ولدًا لَهُمَا صغيرًا حليًا، وأشهدا لَهُ بذلك ثم مات الأب أَو الأم، فالحلي الذي عَلَى الصبي لَهُ دون سائر الورثة [5] .

وَحِيزَ.

قوله: (وَحِيزَ) أي: ولو حكمًا [كما قدمنا] [6] فِي قوله: (إِلا لمحجوره إِذَا أشهد وصرف الغلة لَهُ ولَمْ تكن سكناه) ، ويقول بعد: (إِلا لمحجورة إِلا مَا لا يعرف، ولَو ختم ودار

(1) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 454.

(2) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 377، 378.

(3) في (ن 1) : (كعطيتك) .

(4) لعله يعني شرح المصنف للقول ابن الحاجب: (كقوله: أعمرتك داري وضيعتي) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص 454.

(5) انظر: الكافي، لابن عبد البر، ص: 534.

(6) في الأصل: (في إقدامنا) ، وفي (ن 1) : (قدمناه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت