مكاتب بقتلٍ خطأ لَمْ يلزمه شيء عجز أَو عتق، ولَو أقرّ بدينٍ لزم ذمته عتق أَو رقّ [1] . فصرّح بالفرق بين جناية الخطأ والدين، وإياه تبع المصنف.
وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا [2] ، أَوِ اسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا فَقِيمَتُهُ كَمُعَيَّنٍ، وإِنْ بِشُبْهَةٍ لَهُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، ومَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ، وبِيعَتْ كَأَنْ أَسْلَمَ، وبِيعَ مَعَهُ مَنْ فِي عَقْدِهِ، وكَفَّرَ بِالصَّوْمِ واشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ، واسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا، أَوْ مَا يُولَدُ لَهَا، ومَا يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ، وقَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ، بَعْدَ وَفَاءِ لَغْوٍ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، وإِنْ عَلَى سَيِّدِهِ رُقَّ كَالقِنِّ، وأُدِّبَ إِنْ وَطِئَ - بِلا مَهْرٍ، وعَلَيْهِ نَقْصُ الْمُكْرَهَةِ، وإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ فِي الْبَقَاءِ، وأُمُومَةِ الْوَلَدِ، إِلا لِضُعَفَاءَ مَعَهَا، أَوْ أَقْوِيَاءَ لَمْ يَرْضَوْا وحُطَّ حِصَّتُهَا، إِنِ اخْتَارَتِ الأُمُومَةَ، وإِنْ قُتِلَ. فَالْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ، وهَلْ قِنًَّا، أَوْ مُكَاتِبًا، تَأْوِيلانِ، وإِنِ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ، وعَتَقَ إِنْ عَجَزَ، والْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ والأَدَاءِ، لا الْقَدْرِ والأَجَلِ والْجِنْسِ، وإِنْ أَعَانه جَمَاعَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ رَجَعُوا بِالْفَضْلَةِ، وعَلَى السَّيِّدِ بِمَا قَبَضَهُ، إِنْ عَجَزَ، وإِلا فَلا، وإِنْ أَوْصَى بِمُكَاتَبَتِهِ فَكِتَابَةُ الْمِثْلِ، إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ، وإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ، فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ جَازَتْ.
قوله: (وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا، أَوِ اسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا فَقِيمَتُهُ كَمُعَيَّنٍ، وإِنْ بِشُبْهَةٍ لَهُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ) هذه من مشكلات هذا المختصر، وما زلت أتمنى أن أقف عَلَى شرح مثل هذه المشكلات من كلام شيخ شيوخنا العلامة أبي عبد الله بن مرزوق، والشيخ البساطي والشيخ حلولو [3] ، ولَمْ أجد إِلَى ذلك سبيلًا؛ لأن هذه الشروحات لَمْ تصل لهذه البلاد إِلا ليد من هُوَ بها ضنين، وقد كتب لي بعض الثقات كلام الإمام أبي عبد الله بن مرزوق عَلَيْهَا بالنظر إِلَى تمشية لفظها دون نقولها ونصّه:"كذا وجدت هذا الكلام فِي بعض النسخ، فإن كَانَ قوله: (وإِن وجد) معطوفًا عَلَى أن فِي قوله: (وفسخت إِن مات) ، ويكون المعنى أن الكتابة تفسخ أَيْضًا إِن وجد السيّد العوض الذي كاتب [4] عَلَيْهِ عبده"
(1) انظر: تهذيب المدونة، لابن القاسم: 4/ 535.
(2) في أصل المختصر، والمطبوعة: (فَمِثْلُهُ) .
(3) في (ن 1) ، و (ن 2) : (حلولوا) .
(4) في (ن 3) : (كاتبه) .