تنبيهات:
الأول: حكى ابن حبيب فِي كتاب الطبّ عن جماعة من السلف: كراهة الحقنة لغير ضرورة غالبة؛ لأنها شعبة من عمل قوم لوط قال: ورواه [1] مُطرِّف عن مالك [2] ، وفِي"المختصر"روى ابن عبد الحكم عن مالك: ليس بها بأس. قال فِي"التوضيح": ظاهره خلاف ويمكن حمل الأخير عَلَى الضرورة فيتفقان [3] .
الثاني: لمّا نوّع المصنّف الأعالي للمنفذ [4] المتسع والضيّق، ولَمْ يفعل ذلك فِي الأسافل، دلّ عَلَى أن ما يقطر فِي الإحليل ليس كالحقنة فِي الدبر كما صرّح به بعد هذا، ومثله فِي"المدوّنة". قال ابن عرفة: ونقْل ابن الحاجب القضاء فيه لا أعرفه [5] .
الثالث: يتناول قوله: (أو عين) كل ما يكتحل به من أثمد أو صبر أو غيرهما كما فِي"المدوّنة".
الرابع: قال فِي الذخيرة من اكتحل ليلًا لا يضره هبوط الكحل فِي معدته نهارًا [6] [فإن سلم فهو خلاف ما يأتي فِي الاستياك بالجوزاء ليلًا، والفرق سهل] [7] .
الخامس: إِذَا علم من عادته أن الكحل أو نحوه لا يصل إِلَى حلقه فلا شئ عَلَيْهِ قاله اللخمي.
(1) في (ن 3) : (ورده) .
(2) لم أقف على قول مالك رحمه الله، وكلام المؤلف هنا هو خلاصة كلام المؤلف في"التوضيح"قلت: وأخرج بن أبي شيبة: (عن مجاهد قال: هي طرف من عمل قوم لوط، يعني: الحقنة) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (23449) كتاب الطب، في الحقنة من كرهها.
(3) انظر: التوضيح، لخليل بن إسحاق: 2/ 135، ونصه: (وظاهره معارضة القول الأول، ويمكن تأويله على حالة الاضطرار إليها فيتفق القولان) .
(4) في (ن 3) : (للمنفرد) .
(5) انظر: المدونة، لابن القاسم: 1/ 197، 198، وجامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 172، ونصه: (ثالثها المشهور يقضي في الحقنة) .
(6) انظر الذخيرة، للقرافي: 2/ 506.
(7) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3) .