وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً فِي سَابِعِ الْوِلادَةِ نَهَارًا، وأُلْغِيَ يَوْمُهَا، إِنْ سَبَقَ بِالْفَجْرِ.
قوله: (وأُلْغِيَ يَوْمُهَا، إِنْ سَبَقَ بِالْفَجْرِ) الضمير النائب في سبق يعود على المولود المدلول عليه بالولادة، وأغفل المصنّف حكم الختان والخفاض والتسمية، وذكر في الجنائز كراهة تسمية السقط.
فائدة:
قال في"الإكمال": فقهاء الأمصار على جواز التسمية والتكنية بأبي القاسم، والنهي عنه منسوخ. ابن عرفة: دخل الشيخ الفقيه القاضي أبو القاسم بن زيتون على سلطان بلده أمير إفريقية المستنصر بالله أبي عبد الله بن الأمير أبي زكريا فقال له: لَمْ تسميت بأبي القاسم، وقد صحّ عنه - عليه السلام:"تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي" [1] ؟ فقال: إنما تسميت [بكنيته] [2] - صلى الله عليه وسلم - ولَمْ أتكن بها، فاستحسن بعض شيوخنا هذا الجواب. انتهى
وعند الأُبّي: فيه نظر. وفي رسم نذر من سماع ابن القاسم من الجامع قال مالك: لا بأس بتكنية الصبي. قيل له: لَمَ كنّيت [ابنك] [3] بأبي القاسم؟ قال: ما فعلته بل أهل البيت، ولا بأس به. ابن رشد: قوله: لا بأس بتكنية الصبي، يدل [على] [4] أن تركه أحسن؛ لما يوهم ظاهره من الإخبار بالكذب، إذ لا ولد للصبي وليس فيه إثم؛ لأن القصد ترفيعه بذلك دون الإخبار [5] . انتهى، وجوازه مستفاد من قوله - عليه السلام:"أبا عمير ما فعل النغير" [6] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (110) كتاب بدء الوحي، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم برقم (2131) ، كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء.
(2) في (ن 1) : (بكنيتي) .
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3) .
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) ، و (ن 2) .
(5) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 17/ 59.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (5778) ، كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس، ومسلم برقم (2149) كتاب الأدب، باب استحباب تحنيك المولود ثم ولادته وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسميته يوم ولادته.