فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1058

فقال أبو محمد [1] عن ابن القاسم: من توضأ عَلَى مداد بيده أجزأه، وعزاه فِي"الطراز"لرواية محمد، وقال أبو القاسم بن الكاتب: قيّده بعض شيوخنا برقّته، وعدم تجسّده إذ هو مداد من مضى، وأجاز فِي سماع أشهب وابن نافع اختضاب الحائض والمرأة الجنب.

ابن رشد: لأن الخضاب لا يمنع رفع غسلهما حدثهما، وفِي"الطراز": إن كان الحناء بباطن الشعر لَمْ يمنع المسح كالتلبيد، وقبله ابن عرفة [2] .

ونِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ وَجْهِهِ أَوِ الْفَرْضِ أَوِ اسْتِبَاحَةِ مَمْنُوعٍ وإِنْ مَعَ تَبَرُّدٍ أَوْ أَخْرَجَ بَعْضَ الْمُسْتَبَاحِ أَوْ نَسِيَ حَدَثًا لا [إِنْ] [3] أَخْرَجَهُ أَوْ نَوَى مُطْلَقَ الطَّهَارَةِ أَوِ اسْتِبَاحَةَ [4] مَا نُدِبَتْ لَهُ.

قوله: (أَوْ نَوى مُطْلَقَ الطَّهَارَةِ) ، يعني: أن من نوى بفعله الطهارة المطلقة، [مثل أن يتطهر وينوي الطهارة، ولَمْ ينوي أي الطهارة هي، أصغرى أو الكبرى أو طهارة الماء أو الترابية يعني] [5] فإن ذلك لا يرفع عنه الحدث؛ لأن الطهارة قسمان: طهارة نجس، وطهارة حدث، فإِذَا قصد قصدًا مطلقًا وأمكن انصرافه للنجس لَمْ يرتفع حدثه أي: [لأن النية لَمْ تتعلق جزمًا بالعرف المقصود] [6] ، قاله المازري وقبله ابن عرفة، والمؤلف فِي"التوضيح" [7] .

(1) من هنا ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3) .

(2) انظر: المدوّنة، لابن القاسم: 1/ 16، ونصها في الحناء: (قال لي مالك في الحناء، تكون على الرأس، فأراد صاحبه أن يمسح على رأسه في الوضوء، قال: لا يجزئه أن يمسح على الحناء حتى ينزعها فيمسح على شعره) ، والبيان والتحصيل، لابن رشد: 1/ 87، 88، وجامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 49، ونصه: (ولا تمسح على حناءٍ ولا غيره) .

(3) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.

(4) في أصل المختصر لدينا: (استباحة ممنوع) .

(5) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 4) .

(6) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، و (ن 4) .

(7) انظر في الكلام على النية: المنتقى، للباجي: 1/ 307، والنوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 1/ 45: 48، وجامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت