قوله: (كَفِدْيَةِ الأَذَى) يجب أن يرجع لقوله: (ولا أُحِبُّ الْغَدَاءَ ولا الْعَشَاءَ) كما في"المدونة" [1] ولا يصحُّ أن يكون أعمّ فيرجع لقدر المخرج مع عدم الاقتصار على الغداء والعشاء؛ لقوله في الحج: ( [لكل] [2] مدّان) .
وفِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَصُومَ، وإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الإِطْعَامِ، وهَلْ هُو وَهْمٌ لأَنَّهُ الْوَاجِبُ، أَوْ أَحَبُّ لِلْوُجُوبِ، أَوْ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ.
قوله: (أَوْ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ) هذا هو الذي نسب في"التوضيح"لإسماعيل القاضي.
أَوْ لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ، أَوْ عَلَى الْعَاجِزِ حِينَئِذٍ فَقَطْ؟ تَأْوِيلاتٌ.
قوله: (أَوْ لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ) نسبه في"التوضيح"لعياض، ولابن عرفة في عزو تأويلات [3] المسألة تحرير وبحث، فعليك به.
وفِيهَا إِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ فِي الْيَمِينِ أَجْزَأَهُ، وفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ، ولا يُجْزِئُ تَشْرِيكُ كَفَّارَتَيْنِ فِي مِسْكِينٍ ولا تَرْكِيبُ صِنْفَيْنِ.
قوله: (وَفِيهَا: إِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ فِي الْيَمِينِ أَجْزَأَهُ، وفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ) ذكرها بإثر التي قبلها تبعًا للمدونة [4] ، وكذا فعل ابن الحاجب [5] كالمستدل بها على صحة تأويل من حمل الأولى على ما إذا منعه من الصيام؛ لأنه لا يشكّ أن الشيء الذي في قلب الإمام من جهة [6] الإطعام إنما هو عدم صحة ملك العبد أو الشك في ذلك، قاله ابن عبد السلام،
(1) قال في تهذيب المدونة، للبراذعي: (ولا أحب أن يغدي ويعشي في الظهار، لأن الغداء والعشاء لا أظنه يبلغ مدًا بالهاشمي ولا ينبغي ذلك في فدية الأذى أيضًا، ويجزئ ذلك في سواهما من الكفارات) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: 274، 275.
(2) ساقط من (ن 2) .
(3) في الأصل: (تأويلاته) ، وفي (ن 3) : (تأويلان) .
(4) نص المدونة هو ذات النص للمصنف، انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: 2/ 270، وانظر تعليق المحقق فله تحرير دقيق.
(5) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص 313.
(6) في (ن 1) : (جهات) .