فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1058

كان مدان من حنطة يأخذ أحدهما قد وَجب عليه ولا فضل فِي صفة أحدهما على الآخر - لكان خفيفًا إذا لَمْ يتراخ [1] فِي ذلك؛ لأنه إذا تراخى يصير خيارًا فِي بيع [بعض] [2] أحد الطعامين بصاحبه فلا يجوز ذلك، كما لا يجوز الخيار فِي الصرف ولا فِي المراطلة. انتهى.

وقال ابن عرفة: قال ابن الكاتب [3] : معنى رواية ابن حبيب إن تأخر الاختيار عن وَقت العقد. قال ابن عرفة: إن روعي مانع التأخير وَجب كون معناها إن عقدا على عدم تنجيز الاختيار، وبحث فِي قول فضل، وزاد عن التونسي: إن كان الاختيار فِي آحاد طعام يجوز فيه التفاضل كالقثاء لَمْ يدخله إِلا الغرر إن اختلفت كالثياب أو التراخي فِي بيع طعام بآخر لا بيع طعام قبل قبضه، وذكره المازري غير معزو. انتهى.

وفِي رسم شكّ من سماع ابن القاسم من جامع البيوع: وسئل مالك عن التين يباع كيلًا أو وزنًا وهو أخضر، فيريد أن يبدله من صاحبه بغيره قبل أن يقبضه؟ قال: لا خير فيه. قلت: فالبطيخ يباع كَذَلِكَ أترى أن يبدله بغيره؟ قال هو مثله لا خير [4] فيه.

قال ابن رشد: المعنى فِي هذه المسألة أنه أراد أن يبدله بأكثر من صنفه أو من غير صنفه [أو بمثله من غير صنفه] [5] فذلك [6] لا يجوز؛ لأنه بيع الطعام قبل أن يستوفى، ولو أبدله من صنفه بمثله قبل أن يقبضه لجاز؛ لأنه بدل المثل، ولو قبضه لجاز بدله بغير صنفه أكثر أو أقل ولا يجوز بصنفه إِلا مثلا [بمثل] [7] .

فأما البطيخ فيجوز إذا قبضه أن يبدله بصنفه وبغير صنفه متفاضلًا باتفاق؛ لأنه مما لا يدخر أصلا، وكذا سائر الفواكه التي لا تدخر إِلا نادرًا على المشهور فِي المذهب، وكَذَلِكَ

(1) في الأصل: (يتارخ) .

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) ، و (ن 3) .

(3) في الأصل، و (ن 4) : (كنانة) .

(4) في (ن 1) : (جبر) .

(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .

(6) في (ن 1) ، و (ن 2) ، و (ن 3) : (فكذلك) .

(7) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) ، و (ن 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت