وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ ولَوْ أَمِنَ، وفِي الإِعَادَةِ قَوْلانِ.
قوله: (وبِمَعْطِنِ إبِلٍ ولَوْ أَمِنَ، وفِي الإِعَادَةِ قَوْلانِ) ، وهذا أيضًا مما يقرب من مساعدة النقول إِذَا تأولناه عَلَى معنى، وفِي حدّ الإعادة الثانية [1] قَوْلانِ الأبدية والوقتية، فقد قال هو بنفسه فِي"التوضيح": اختلف إِذَا وقعت الصلاة فيه؟ فقال ابن حبيب: إن كان عامدًا أو جاهلًا أعاد أبدًا، وإن كان ناسيًا أعاد فِي الوقت، وقيل: بل فِي الوقت مطلقًا. انتهى.
وهو نقل صحيح ذكره فِي"النوادر"، ونسب الثاني لأصبغ وزاد: روى يحيي بن يحيي عن ابن القاسم: لو سلم من أن يخرج الناس فيه فلا بأس بالصلاة فيه. انتهى. ومنه يصح نقل ابن عرفة - والله تعالى أعلم - وإِلَى رواية يحيي أشار بقوله: (ولو أمن) [2] .
ومَنْ تَرَكَ فَرْضًا أُخِّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الضَّرُورِيِّ وقُتِلَ بِالسَّيْفِ حَدًَّا، ولَوْ قَالَ أَنَا أَفْعَلُ، وصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ فَاضِلٍ، ولا يُطْمَسُ قَبْرَهُ، لا فَائِتَةً عَلَى الأَصَحِّ، والْجَاحِدُ كَافِرٌ.
قوله: (وقُتِلَ بِالسَّيْفِ حَدًَّا) أي: ضربت عنقه بالسيف وكذا فِي سماع أشهب. وقال ابن العربي: قال متأخروا علمائنا: لا يقتل ضربةً بالسيف، ولكنه ينخس بالحديد حتى تفيض نفسه، أو يقوم بالحقّ الذي عليه من فعلها، قال: وبهذا أقول [3] .
(1) في (ن 4) : (الثابتة) .
(2) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 1/ 221، وما بعدها.
(3) في الأصل: (أقوال) .
وانظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 1/ 475، قال في نص السماع المذكور: (قال: وسألته عمن ترك الصلاة، قال: يقال له: صل وإلا ضربت عنقه) .