فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1058

مصبوغًا، فإن كانت قيمته خمسة وتسعين كان مخيّرًا بين أن يمسك ويرجع بخمس الثمن، أو يردّ ويأخذ جميع الثمن، ويكون شريكًا فِي الثوب بما تقع العشرة التي بين القيمتين من الخمسة والتسعين، وذلك جزآن من تسعة عشر.

وإن كانت الأسواق حالت بنقصان لَمْ يقوّم يوم الحكم غير مصبوغ، وقوّم مصبوغًا، فإن كانت قيمته يوم الحكم مصبوغًا خمسة وثمانين [75 / ب] كان شريكًا فِي الثوب إن ردّه بجزءٍ من سبعة عشر، وهو ما تقع الخمسة التي بين قيمته يوم الحكم مصبوغًا [وبين قيمته يوم الشراء غير مصبوغ من قيمته يوم الحكم مصبوغًا] [1] .

وتحصيل هذا الذي قلناه: أن الأسواق إن كانت حالة بزيادة لَمْ يكن بد أن يقوّم فِي الردّ يوم الحكم مصبوغًا أو غير مصبوغ، إذ لا يصح أن يكون شريكًا بما زادت الأسواق، وإن كانت الأسواق حالت بنقصان لَمْ يقوّم يوم الحكم إِلا مصبوغًا خاصّة، فكان شريكًا بما زادت قيمته يوم الحكم مصبوغًا على قيمته يوم الشراء غير مصبوغ على ما ذكرناه. وهذا قول بعض أهل النظر وفيه عندي نظر.

والقياس: أن يقوّم يوم الحكم مصبوغًا وغير مصبوغ، وإن حالت الأسواق بنقصان فيكون شريكًا بما زاد الصبغ على كل حال؛ لأن حوالة الأسواق ليست بفوت فِي الزيادة ولا فِي النقصان، ويلزم البائع أن يأخذ ثوبه بزيادته ونقصانه فكما تكون له الزيادة ولا يشاركه بها المبتاع، وإنما يشاركه بما زاد الصبغ خاصّة فكَذَلِكَ يكون عليه [النقصان] [2] ويشاركه المبتاع بما زاد الصبغ ولا ينقص من ذلك بسبب حوالة الأسواق.

وفُرِقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وغَيْرِهِ إِنْ نَقَصَ كَهَلاكِهِ بِالتَّدْلِيسِ، وأَخْذِهِ مِنْهُ بِأَكْثَرَ، وتَبَرُّؤٍ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ ورَدِّ سِمْسَارٍ جُعِلا، ومَبِيعٍ لِمَحَلِّهِ إِنْ رُدَّ بِعَيْبٍ، وإِلا رُدَّ إِنْ قَرُبَ، وإِلا فَاتَ كَعَجْفِ دَابَّةٍ وسِمَنِهَا، وعَمًى، وشَلَلٍ، وتَزْوِيجِ أَمَةٍ، وجبرَ بِالْوَلَدِ.

قوله: (وتَزْوِيجِ أَمَةٍ) يفسره قوله فِي"المدونة": وإن زوّج الأمة من عبد [3] أو من

(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) ، وانظر: نقل المؤلف عن المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/ 399، والنص به بعض اختلاف عما هو منقول هنا.

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .

(3) في (ن 2) ، و (ن 3) : (عبده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت