فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1058

لأنه لما كَانَ أداء الدين من ثمن شيئه كَانَ مؤديًا [1] وإن لَمْ يباشر الأداء فهو كقول أبي سعيد: ويتبع المعير المستعير بما أدى عنه من ثمن سلعته [2] .

وبِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعِ فَاسِدٍ ظَنَّ فِيهِ اللُّزُومَ، وحَلَفَ الْمُخْطِئُ الرَّاهِنُ أنّه ظَنَّ لُزُومَ الدِّيَّةِ ورَجَعَ.

قوله: (وَبِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعِ فَاسِدٍ [ظَنَّ فِيهِ اللُّزُومَ) أشار به لقول ابن شاس:"ولو شرط عَلَيْهِ رهنًا فِي بيعٍ فاسدٍ] [3] فظنّ لزوم الوفاء به فرهنه فله الرجوع عنه كما لو ظنّ أن عَلَيْهِ دينًا فأداه، ثُمَّ تبين أن لا دين فإنه يستردّ". انتهى [4] . وهو نصّ ما وقفت عَلَيْهِ فِي"وجيز"الغزالي، وقد أصاب ابن الحاجب فِي إضرابه عنه صفحًا، وأما المصنف فنقله فِي"التوضيح"عند قوله: (ويعمل له) [5] ، وأما ابن عرفة فلم يعرّج عَلَيْهِ بقبولٍ ولا ردّ؛ خلاف المألوف من عادته، وما أراه إِلا مخالفًا للمذهب، فتأمله مع ما قبل ابن عرفة من قول [6] اللخمي: إن كَانَ الرهن بدينارين قضى أحدهما أو بثمن عبدين استحقّ أحدهما أو رد بعيب أو بمائة ثمن عبد بيع بيعًا فاسدًا، فكانت قيمته [خمسين فالرهن رهن] [7] بما بقي [8] .

وتأمله أَيْضًا مع قول ابن يونس: قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم: من ابتاع بيعًا فاسدًا عَلَى أن يرتهن بالثمن رهنًا صحيحًا أو فاسدًا فرهنه إياه وقبضه: فإنه أحقّ به من الغرماء؛ لأنه عَلَيْهِ وقع البيع، وكذا إن كَانَ البيع صحيحًا والرهن فاسدًا، عَلَى أن اللخمي وابن يونس [لم يتنازلا] [9] لظن اللزوم.

(1) في (ن 3) : (مؤيدًا) .

(2) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 71.

(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .

(4) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 2/ 770، 771.

(5) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 7/ 310.

(6) في (ن 3) : (كلام) .

(7) في (ن 3) : (خمسون فالرهن رهنًا) .

(8) في (ن 1) : (لما بقي) .

(9) في (ن 1) : (ينازلا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت