فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1058

توجب [1] يمينًا. وقال ابن حارث: إن كَانَ ممن [2] يتهم بذلك حلف وإِلا فلا.

وبِإِذْنِهِ فَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ، وإِذَا قُضِيَ بَعْضُ الدَّيْنِ أَوْ أُسْقِطَ، فَجَمِيعُ الرَّهْنِ فِيمَا بَقِيَ كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ، والْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ، وهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ، لا الْعَكْسُ إِلَى قِيمَتِهِ، ولَوْ بِيَدِ أَمِينٍ عَلَى الأَصَحِّ، مَا لَمْ يَفُتْ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ، وحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ، وأَخَذَهُ إِنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ.

قوله: (وبِإِذْنِهِ فَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ) تبع هنا ابن الحاجب فِي الاقتصار عَلَى قول ابن المواز وهو أحد قولي أشهب، وترك قول مالك وابن القاسم يكون رهنًا به، ونقل ابن يونس قول أشهب: أنّه لا يكون رهنًا، ثُمَّ عارض بين [3] قوله وقول ابن القاسم فِي هذه المسألة بقوليهما فِي مسألة اللؤلؤ من كتاب الوكالات، إِذَا أمر رجلًا أن يشتري له لؤلؤًا وقال له: انقد عني؛ فإن ابن القاسم عدّه مسلفا ولا يرى له إمساك اللؤلؤ بثمنه. وأشهب يرى له إمساكه رهنًا قال: فخالف كل منهما أصله، وقد نقل هذا كله فِي"التوضيح" [4] .

وأصل هذه المعارضة لأبي إسحاق التونسي النظار، وله نسبها ابن عرفة، وزاد: ويجاب لابن القاسم بأن الدافع فِي الجناية مرتهن فانسحب عَلَيْهِ حكم وصفه. ولأشهب بتقدم اختصاص الراهن [5] بملك العبد قبل جنايته، فاستصحب وعدم تقدم اختصاص الأمر بالسلعة قبل الشراء". انتهى. وأما ابن عبد السلام فقال: ظاهر ما فِي كتاب محمد عن ابن القاسم أنّه يكون رهنًا بالفداء والدين."

وهكذا فهم ذلك بعضهم وفِيهِ نظر؛ ولذلك والله تعالى أعلم أسقطه ابن الحاجب. انتهى. ولعلّ المصنف عَلَيْهِ اعتمد هنا، وإن لَمْ يعرج عَلَيْهِ فِي"توضيحه".

(1) في (ن 2) : (أوجب) .

(2) في (ن 3) : (مما) .

(3) في (ن 1) : (يبين) .

(4) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 7/ 382.

(5) في (ن 1) : (الرهن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت