فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1058

ثم قال المازري: ونحوه رأيت فِي بعض التعاليق لبعض القرويين: أنّه لو عجّل دينًا لبعض غرمائه قبل حلوله لَمْ يختلف فِي ردّه؛ لأنه لَمْ يعامل عَلَى ذلك، وحكيته فِي بعض الدروس بحضرة بعض المفتين فقال: يردّ من وجه آخر وهو أن قيمة المؤجل أقل من عدده معجلًا، فالزائد عَلَى قيمته هبة تردّ اتفاقًا وهو صحيح. ويبقى النظر: هل يردّ جميعًا أو ما زاد عدده عَلَى قيمته مؤجلًا؟ قال ابن عرفة: فِي جعله [1] إياه محل نظرٍ، نظرٌ؛ لأن ردّ ما زاد يؤدي إلى ضع وتعجل فيزال فاسد لحقّ آدمي بارتكاب فاسد لحقّ الله تعالى، والأخص يمنع ما منع الأعمّ. انتهى.

وتأمل هل يجاب بأن ما تجر إليه الأحكام ليس كالمدخول عَلَيْهِ قصدًا.

ولَهُ التَّزَوُّجُ.

قوله: (ولَهُ التَّزَوُّجُ) قال فِي"المقدمات":"يجوز إنفاقه المال عَلَى عوض فِيمَا جرت العادة بفعله كالتزويج والنفقة عَلَى الزوجة" [2] . انتهى. وهذا قبل التفليس، وأما بعده فقال فِي"المدونة": وليس للمفلس أن يتزوج بالمال الذي فلس فِيهِ وله أن يتزوج فِيمَا بعده [3] .

وفِي تَزَوُّجِهِ أَرْبَعًا، وتَطَوُّعِهِ بِالْحَجِّ تَرَدُّدٌ، وفُلِّسَ حَضَرَ أَوْ غَابَ، إِنْ لَمْ يُعْلَمْ مَلاؤُهُ بِطَلَبِهِ.

قوله: (وَفِي تَزَوُّجِهِ أَرْبَعًا، وتَطَوُّعِهِ بِالْحَجِّ تَرَدُّدٌ) لما ذكر فِي"المقدمات"أفعاله قبل التفليس قال: لا يجوز إنفاقه فِيمَا لَمْ تجر العادة بفعله من الكراء فِي حج [4] التطوع وشبهه، وانظر: هل له أن يحجّ حجّة [5] الفريضة من مال غرمائه أم لا؟ , إن [6] كَانَ يأتي ذلك عَلَى الاختلاف فِي الحج: هل هو عَلَى الفور؟ أو عَلَى التراخي، وهل له أن يتزوج أربع

(1) في (ن 3) : (فعله) .

(2) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 2/ 35.

(3) انظر: المدونة، لابن القاسم: 13/ 236.

(4) في (ن 1) : (الحج) .

(5) في (ن 1) ، و (ن 2) : (حج) .

(6) في (ن 1) ، و (ن 3) : (وإن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت