فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1058

وقبله ابن عبد السلام وابن عَرَفَة والمصنف، فلو قَالَ وإِلا فالمعتاد عَلَى الأَرْجَح وفيها وله الإخراج فِي كبناء ... إِلَى آخره لأجاد [1] .

وإِنْ زَعَمَ أنّه مُرْسَلٌ لاسْتِعَارَةِ حُلِيٍّ وتَلِفَ ضَمِنَهُ مُرْسِلُهُ، إِنْ صَدَّقَهُ، وإِلا حَلَفَ وبَرِئَ، ثُمَّ حَلَفَ الرَّسُولُ وبَرِئَ وإِنِ اعْتَرَفَ بِالْعَدَاءِ وضَمِنَ الْحُرُّ والْعَبْدُ فِي ذِمَّتِهِ، إِنْ عَتَقَ، وإِنْ قَالَ أَوْصَلْتُهُ لَهُمْ فعَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ اليَمِين.

قوله: (وَإِنْ زَعَمَ أنّه مُرْسَلٌ لاسْتِعَارَةِ حُلِيٍّ وتَلِفَ ... إِلَى قوله: فعَلَيْهِ وعليهم اليَمِين) اختصار عجيب مستوفٍ لما فِي رسم البراءة من سماع عيسى من كتاب العارية [2] .

ومُؤْنَةُ أَخْذِهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ كَرَدِّهَا عَلَى الأَظْهَرِ.

قوله: (وَمُؤْنَةُ أَخْذِهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ كَرَدِّهَا عَلَى الأَظْهَرِ) كذا فِي"المقدمات" [3] .

وفِي عَلَفِ الدَّابَّةِ قَوْلانِ.

قوله: (وفِي عَلَفِ الدَّابَّةِ قَوْلانِ) من"الاستغناء"قَالَ بعض أصحابنا: من [استعار] [4] دابّة أو شيئًا له نفقة فذلك عَلَى المعير [[5] وليس عَلَى المستعير منه شيء؛ لأنه لَو

(1) نقل الحطّاب كلام المؤلف وعقّب بقوله: (ومَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ) ، انظر: مواهب الجليل: 5/ 271، وصوب العدوي أيضا ما للمؤلف هنا من دعوى التناقض، ونقل كلام المؤلف أيضا، انظر: حاشية العدوي على الخرشي: 6/ 504.

(2) نص ما جاء في كتاب البراءة من سماع عيسى: (وسألته عن الخادم أو الحرة تأتي قومًا فتستعير منهم حليًا، وتزعم أن أهلها بعثوها فيُعيرونها فيهلك الحلي منها فيجحد أهلها، ويقرون أنهم بعثوها وقد هلك منها المتاعُ قبل أن تخلص إليهم، أو يأتي الرجلُ الرجل فيقول إن فلانًا بعثني إليك لتُعيره شيئًا من متاعك أو تبتاع له بدين، قال: إن صدقوه الذين بعثوه فهم ضامنون والرسول بريء، وإن حجدوا وحلفوا ما بعثوه حلف الرسول بالله لقد بعثوه، ولا شيء على كل واحد منهم؛ لأن الذين بعثوه لم يُقروا له بشيء وأن الرسول قد صدقه الذين أعطوه بما جاء به من الرسالة، فليس عليهم أكثر من يمينهم بالله ما بعثوه، وإن أقر الرسول بأنه تعدى وكان حرًا ضمن، وإن كان عبدًا كان في ذمته إن أعتق يومًا ما أو أفاد مالًا ولم يكن في رفقته شيء، قال: ولو زعم الرسول أنه قد أوصله إلى الذين بعثوه وجحدوه لم يكن عليهم ولا عليه إلا اليمين ويبروا) . انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 15/ 328.

(3) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 2/ 163.

(4) في ن 1: (الاستعارة) .

(5) من هنا سقط من: (ن 1) إلى قوله بعد: (وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت