ولَوْ مُحْتَاجًا لَهُ عمَلٌ، وإِنْ بِبَيِّنَةٍ. أَوْ بِلا أَجْرٍ. إِنْ نَصَبَ نَفْسَهُ وغَابَ عَلَيْهِمَا. فَبِقِيمَتِهِ يَوْمَ دَفْعِهِ. ولَوْ شَرَطَ نَفْيَهُ. أَوْ دَعَا لأَخْذِهِ. إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ فَتَسْقُطُ الأُجْرَةُ، إِلا أَنْ يُحْضِرَهُ لِرَبِّهِ بِشَرْطِهِ وصُدِّقَ إِنِ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ.
قوله: (ولَوْ مُحْتَاجًا لَهُ عَمَلٌ) لفظ عمل نائب عن الفاعل، وضبطه بعضهم: عملَ [1] ، بصيغة الفعل الماضي فردّه لما بعده، والأول أولى.
أَوْ سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ، أَوْ قَلْعَ ضِرْسٍ.
قوله: (أَوْ سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ) بكسر راء منحوره مضافًا لهاء الضمير [2] ، أشار بِهِ لقوله فِي"المدونة": ولَو قَالَ: ذبحتها ثم سرقت. صدّق [3] ، وهو أولى من منحورة بتاء التأنيث، إذ لا يدلّ عَلَى تعيين ناحرها.
أَوْ صِبْغ [4] فَنُوزِعَ فِيهِ. وفُسِخَتْ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ، لا بِهِ إِلا صَبِيِّ تَعْلِيمٍ ورَضِيعٍ، وفَرَسِ نَزْوٍ، ورَوْضٍ، وسِنٍّ [68 / ب] لِقَلْعٍ فَسَكَنَتْ كَعَفْوِ الْقِصَاصِ، وبِغَصْبِ الدَّارِ، وغَصْبِ مَنْفَعَتِهَا، وأَمْرِ السُّلْطَانِ بِإِغْلاقِ الْحَوَانِيتِ، وحَمْلِ ظِئْرٍ، أَوْ مَرَضٍ لا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى رِضَاعٍ ومَرَضِ عَبْدٍ وهَرَبِهِ لِكَعَدُوٍّ، إِلا أَنْ يَرْجِعَ فِي بَقِيَّتِهِ بِخِلافِ مَرَضِ دَابَّةٍ بِسَفَرٍ ثُمَّ تَصِحُّ.
قوله: (أَوْ صِبْغ) بصيغة الفعل عطفًا عَلَى (ادعى) . [113 / أ]
وخُيِّرَ إِنْ تَبَيَّنَ أنّه سَارِقٌ.
قوله: (وخُيِّرَ إِنْ تَبَيَّنَ أنّه سَارِقٌ) لا يعارض قوله فِي المساقاة: وإِن ساقيته أو أكريته، فألفيته سارقًا لَمْ تفسخ [5] ؛ لأن معناه أكريته دارك.
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 4) .
(2) في الأصل، و (ن 1) ، و (ن 3) : (المضمر) .
(3) انظر: المدونة، لابن القاسم: 11/ 440.
(4) في أصل المختصر والمطبوعة: (صبغا) .
(5) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 3/ 417، وانظر: المدونة، لابن القاسم: 12/ 14.