فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1058

ابن عبد السلام: يشترط إذن الواهب عَلَى القول الشاذ بعدم لزوم الهبة بالعقد، ولا شكّ أَن هذا مفهوم تعليل"المدونة"، وأما قوله: ولا يبعد تخريجه عَلَى المشهور من افتقاره فِي الرهن. فيردّ بقوة بقاء ملك الراهن.

وَبَطَلَتْ إِنْ تَأَخَّرَ لِدَيْنٍ مُحِيطٍ، أَوْ وَهَبَ لِثَانٍ. وحَازَ أَوْ أَعْتَقَ الْوَاهِبُ أَوِ اسْتَوْلَدَ.

قوله: (وَبَطَلَتْ إِنْ تَأَخَّرَ لِدَيْنٍ مُحِيطٍ) إنما لَمْ يقل: إِن تأخر لفلس تعويلًا منه عَلَى مَا قبل فِي"توضيحه"من تحرير ابن عبد السلام إذ قال فِي قول ابن الحاجب: ويشترط حصوله فِي صحة جسمه وعقله وقيام وجهه [1] . ظاهر كلامهم فِي غير هذا الموضع أَن قيام الوجه هو السلامة من التفليس بالحكم، ومن قيام الغرماء بدين إِن أحاط دينهم بمال الغريم، ولَو لَمْ يحكم القاضي بفلسه، وأما هذا الموضع فإحاطة الدين بماله مانعة من الحيازة، فقيام الوجه إذن هنا هو السلامة من الدين المحيط.

وقال ابن عرفة: إحاطة الدين بماله قبل العطية يبطلها اتفاقًا، وفِي كون إحاطته بعدها قبل حوزها كَذَلِكَ، وصحة حوزها حينئذ نقلا الباجي عن الأخوين وأصبغ قائلًا: بناءً عَلَى اعتبار يوم الحوز أَو العقد.

وَلا قِيمَةَ.

قوله: (وَلا قِيمَةَ) يرجع للمسائل الثلاث [2] .

واسْتَصْحَبَ هَدِيَّةً، أَوْ أَرْسَلَهَا ثُمَّ مَاتَ، أَوِ الْمُعَيَّنَةُ لَهُ، إِنْ لَمْ يُشْهِدْ كَأَنْ دَفَعْتَ لِمَنْ يَتَصَدَّقُ عَنْكَ بِمَالٍ ولَمْ تُشْهِدْ.

قوله: (وِ اسْتَصْحَبَ هَدِيَّةً، أَوْ أَرْسَلَهَا ثُمَّ مَاتَ، أَوِ الْمُعَيَّنَةُ لَهُ، إِنْ لَمْ يُشْهِدْ) أي: وبطلت الهبة التي صحبها الواهب فِي طريقه ليوصلها للموهوب، أَو أرسلها مَعَ غيره ثم مات هذا الواهب الذي هو مستصحب، أَو مرسل أَو مات الذي عينت لَهُ الهبة استصحابًا، أَو إرسالًا إِن لَمْ يشهد الواهب فِي الصور الأربع، ومفهوم الشَرْط أنّه إِن أشهد فيهن لَمْ تبطل

(1) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 455.

(2) أي قوله قبلها: (أَوْ وَهَبَ لِثَانٍ وحَازَ أَوْ أَعْتَقَ الْوَاهِبُ أَوْ اسْتَوْلَدَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت