فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1058

بِأَنْ آجَرَهَا، أَوْ أَرْفَقَ بِهَا، بِخِلافِ سَنَةٍ، أَوْ رَجَعَ، مُخْتَفِيًا أَوْ ضَيْفًا فَمَاتَ، وهبةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآخَرِ، مَتَاعًا، وهبةُ زَوْجَةٍ دَارَ سُكْنَاهَا لِزَوْجِهَا، لا الْعَكْسُ، ولا إِنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ، إِلا لِمَحْجُورِهِ إِلا مَا لا يُعْرَفُ ولَوْ خَتَمَ ودَارَ سُكْنَاهُ، إِلا أَنْ يَسْكُنَ أَقَلَّهَا، ويُكْرِي لَهُ الأَكْثَرَ، وإِنْ سَكَنَ النِّصْفَ بَطَلَ فَقَطْ، والأَكْثَرَ بَطَلَ الْجَمِيعُ.

قوله: (بِأَنْ آجَرَهَا، أَوْ أَرْفَقَ بِهَا) الضمير المستكن فِي الفعلين للموهوب؛ فيجب بناء الثاني للفاعل كالأول.

وجَازَتِ الْعُمْرَى كَأَعْمَرْتُكَ، أَوْ وَارِثَكَ.

قوله: (كأعمرتك أَو وارثك) كذا ينبغي أَن يكون بواو العطف بعد أَو أي: كأعمرتك فقط أَو أعمرتك ووارثك فهما [1] مثالان.

وَرَجَعَتْ لِلْمُعْمِرِ، أَوْ وَارِثِهِ كَحُبُسٍ عَلَيْكُمَا، وهُوَ لآخِرِكُمَا [71 / ب] مِلْكًا، لا الرُّقْبَى كَذَوَيْ دَارَيْنِ، قَالا إِنْ مُتَّ قَبْلِي، فَهُمَا لِي، وإِلا فَلَكَ كَهِبَةِ نَخْلٍ واسْتِثْنَاءِ ثَمَرَتِهَا سِنِينَ، والسَّقْيُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ، أَوْ فَرَسٍ لِمَنْ يَغْزُو سِنِينَ، ويُنْفِقُ عَلَيْهِ الْمَدْفُوعُ ولا يَبِيعُهُ لِبَعْدِ الأَجَلِ.

قوله: (وَرَجَعَتْ لِلْمُعْمِرِ، أَوْ وَارِثِهِ كَحُبُسٍ عَلَيْكُمَا، وهُوَ لآخِرِكُمَا مِلْكًا) لفظ (ملك) منصوب عَلَى الحال من ضمير الفاعل فِي (رجعت) ، وأشار بالتشبيه لقوله آخر كتاب الهبات [2] من"المدونة": ومن قال لرجلين: عبدي هذا حبس عَلَيْكَما وهو للآخر منكما جَازَ ذلك، وهو للآخر يبيعه أَو يصنع بِهِ مَا يشاء [3] .

وَلِلأَبِ اعْتِصَارُهَا مِنْ وَلَدِهِ كَأُمٍّ فَقَطْ وَهَبَتْ ذَا أَبٍ، وإِنْ مَجْنُونًا، ولَوْ تَيَتَّمَ [4] عَلَى الْمُخْتَارِ، إِلا مَا أُرِيدَ بِهِ الآخِرَةُ كَصَدَقَةٍ بِلا شَرْطٍ.

قوله: (وَلَوْ تَيَتَّمَ عَلَى الْمُخْتَارِ) هكذا فِي بعض النسخ بالفعل الماضي الدالّ عَلَى حدوث اليتم بعد الهبة، وهو فِي غاية الحسن.

(1) في (ن 3) : (فيهما) .

(2) في (ن 1) : (الهبة) .

(3) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 371.

(4) في أصل المختصر: (يتيمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت