فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1058

: لأن من لا يعرف أبوه من ولد لعان أَو زنا يطعن فيه، فلا يكون لَهُ فِي نفوس الناس كبير هيبة. انتهى وأصله لابن رشد [1] .

فرعان:

الأول: قال ابن عرفة: المعروف أَن كونه معتقًا غير مانع، ومنعه سحنون خوف استحقاقه بملك.

الثاني: قال ابن رشد: من خصاله المستحبة كونه من أهل البلد [2] . قال ابن عبد السلام: ليعرف المقبولين والمسخوطين من الشهود ويعرف من حال المحقّ والمبطل مَا لا يعرف غير البلدي، وأمراء عصرنا يقصدون إِلَى ترجيح غير البلدي عَلَى البلدي؛ لأن أكثر الحسدة المتكلمين [3] فِي أعراض الناس إنما هم من [120 / أ] المشاركين فِي البلد، فإذا كَانَ القاضي غير بلدي قلّ حاسدوه فقل [4] كلام الناس فيه، وقال ابن عرفة قضاة بلدنا يجعلون كونه من أهل البلد فِي قضاة الكور موجبًا للرغبة عنه، لفساد القضاة بالميل إِلَى قرابتهم ومعارفهم.

وَزَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ.

قوله: (وَزَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ) عطف عَلَى دين أي: وبلا وصف أَو عقل زائد فِي الدهاء، فإذا ضبط زائد [5] بإسكان الياء من غير ألف كَانَ مصدرًا معطوفًا عَلَى مصدر فلا يحتاج إِلَى تقدير حذف المنعوت. قال الطرطوشي: الزيادة فِي عقله المفضية إِلَى الدهاء والمكر مذمومة؛ فقد عزل عمر بن الخطاب زياد بن سميّة وقال: كرهت أَن أحمل الناس عَلَى فضل عقلك. وكَانَ من الدهاة. وقال أبو عمر فِي"الاستيعاب": كَانَ عمر بن الخطاب قد استعمله عَلَى بعض صدقات البصرة أَو بعض أعمال البصرة، وقيل بل كَانَ كاتبًا لأبي موسى، فلما شهد

(1) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/ 496، وانظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 10/ 107 ..

(2) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/ 496.

(3) في (ن 1) ، و (ن 2) : (المتكلفين) .

(4) في (ن 1) : (قبل) .

(5) في (ن 1) ، و (ن 3) ، و (ن 4) : (زيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت