رفعت الواقعة] [1] لمن كَانَ يفتي ببطلانه [123 / أ] نفذه وأمضاه، ولا يحلّ لَهُ بعد ذلك أَن يفتي ببطلانه.
وكَذَلِكَ إِن قال لَهَا: إِن تزوجتك فأنت طالق، فتزوجها وحكم حاكم بصحة هذا النكاح فالذي كَانَ يرى لزوم الطلاق لَهُ ينفذ هذا النكاح، ولا يحلّ لَهُ بعد ذلك أَن يفتي بالطلاق وهذا [2] مذهب الجمهور، وهو مذهب مالك. قال ابن الشاط: مَا قاله من أنّه إِذَا حكم حاكم بصحة وقف المشاع ثم رفعت [3] الواقعة لمن كَانَ يفتي ببطلانه نفذه وأمضاه. لقائلٍ أَن يقول: لا ينفذه ولا يمضيه؛ ولكنه [4] لا يرده ولا ينقضه وفرق بين كونه ينفذه ويمضيه وكونه لا يرده ولا ينقضه. انظر تمام كلامهما وبحث ابن الشاط [5] . والثاني أقوى من الأول.
وقد كَانَ شيخنا الأستاذ أبو عبد الله الصغير - رحمه الله تعالى - يحكي عن شيخه [أبي عبد الله العكرمي أنّه قال: قال ليّ الشيخ الصالح الزاهد الورع أبو حفص عمر الرجراجي: عَلَيْكَ بـ:"قواعد"] [6] القرافي ولا تقبل منها إِلا مَا قبله ابن الشاط.
لا أَحَلَّ حَرَامًا، ونَقْلُ مِلْكٍ، أَوْ فَسْخُ عَقْدٍ، أَو تَقَرُّرُ نِكَاحٍ بِلا وَلِيٍّ حُكْمٌ.
قوله: (لا أَحَلَّ حَرَامًا) فيه تنبيهان الأول: قال ابن عبد السلام: ولا فرق بين الفروج والأموال، ثم قال: وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وكثير من أهل المذهب فيما حكى عنهم أبو عمر: إنما ذلك فِي الأموال لا فِي الفروج". انتهى. وهو تصحيف إما فِي نسخة ابن عبدالسلام من"الاستذكار"وإما فِي شرحه هو، والذي رأيته فِي نسخةٍ من"الاستذكار"عتيقة مقروءة مقابلة بأصل المؤلف: وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وكثير من أصحابهما: إنما"
(1) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) .
(2) في (ن 1) ، و (ن 3) : (هذا) .
(3) في الأصل، و (ن 1) : (وقعت) ، وفي (ن 2) : (وقفت) .
(4) في (ن 1) : (وكونهم) .
(5) انظر: أنوار البروق: 2/ 181.
(6) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) .