قال ابن عات [1] : وكذلك عَلَى خطوط الشهود الأموات وكذلك فِي جائحات الأحباس، وقاله ابن زرب. قال ابن الطلاع: وكذلك فِي التقية، وخالفه فِي ذلك أبو الأصبغ ابن سهل، وقد كَانَ شيخنا أبو عبد الله القوري استلحقها بقطعة ابن عرفة فِي بيت لا أذكره الآن، وهذا عوض منه:
وحوز كأحباس وجائحة بها ... وخط لميت أَو تقاة إذايه
ودخل حوز الصدقة تحت الكاف والتقاة التقية، وقد قريء: {إِلا أن تتقوا منهم تقية} قال الزمخشري: قيل للمتقي تقاة وتقية كقولهم: ضرب الأمير لمضروبه، وينبغي أن يجعل هذا البيت المستلحق بعد البيت الثالث من أبيات ابن عرفة؛ حتى ينخرط فِي سلك ما للمتيطي دون اللخمي والكافي وابن زرب، ونص الكافي: وجائز أن يشهد أنّه لَمْ يزل يسمع أن فلانًا كَانَ فِي ولاية فلان، وأنّه كَانَ يتولى النظر له والإنفاق عَلَيْهِ بإيصاء أبيه بِهِ إليه أَو تقديم قاضٍ عَلَيْهِ وإِن لَمْ [يشهده] أبوه بالإيصاء ولا القاضي بالتقديم؛ ولكنه علم بذلك كله بالاستفاضة من أهل العدل وغيرهم ويصح بذلك سفهه [2] إِذَا شهد معه غيره بمثل شهادته وفيها بين أصحابنا اختلاف [3] . انتهى.
ولشيخ شيوخنا أبي [محمد] [4] عبد الله العبدوسي فيها نظم بديع وهو:
يا سائلًا شهادة السماع ... أين ينفُذ بها سماع
تجوز فِي مواضع شهيرة ... خذها إليك تحفة خطيرة
منظومة نظم سلوك الجوهر ... يقصر عن نظامها ابن جَهْوَر [5]
في العدل والتجريح ثم الكفر ... والبيع والولاء تلك تجري
(1) في الأصل، و (ن 4) : (عتاب) .
(2) في (ن 1) ، و (ن 2) ، و (ن 3) : (هى) .
(3) انظر: الكافي في فقه أهل المدينة، لأبي عمر بن عبد البر، في كتاب الشهادات، كتاب الشهادة على السماع: 1/ 468.
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) .
(5) في (ن 1) ، و (ن 3) : (جمهور) ، و (ن 2) : (جوهري) .