فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1058

شهد [1] رجلان عَلَى رجل بالسرقة ثم قالا قبل القطع: وهمنا، بل [هو] [2] هذا الآخر لَمْ يقطع واحد منهما [3] . قال أبو الحسن الصغير: أما الأول فلأنهما رجعا عن [4] شهادتهما عَلَيْهِ، وأما الثاني: فلأنهما قد كانا برآه حين شهدا عَلَى الأول، وظاهره وإن كَانَ بعد الأمر بالحكم وقبل الإنفاذ. انتهى.

والذي فِي النوادر عن الموازية: إذا [5] قالا قبل الحكم: وهمنا، لَمْ يقبلا، وقاله ابن القاسم وأشهب قالا: ولَو قالا فِي آخر عَلَى هذا شهدنا ووهمنا فِي الأول لَمْ يقبلا عَلَى واحد منهما، ورواه ابن القاسم. قال أشهب: كَانَ ذلك فِي حق أَو قتل أَو سرقة لإخراجهما أنفسهما عن العدالة بإقرارهما [6] أنهما شهدا عَلَى الوهم والشك [7] .

وَنُقِضَ، إِن ثَبَتَ كَذِبُهُمْ كَحَيَاةِ مَنْ قُتِلَ، أَوجبهِ، قَبْلَ الزِّنَا، لا رُجُوعُهُمْ، وغَرِمَا مَالًا ودِيَةً، ولَوْ تَعَمَّدَا، ولا يُشَارِكُهُمْ شَاهِدَا الإِحْصَانِ كَرُجُوعِ الْمُزَكِّي، وأُدِّبَا فِي كَقَذْفٍ، وحُدَّ شُهُودُ الزِّنَا مُطْلَقًا كَرُجُوعِ أَحَدِ الأَرْبَعَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ، وبَعْدَهُ حُدَّ الرَّاجِعُ فَقَطْ، وإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ، فَلا غُرْمَ، ولا حَدَّ، إِلا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَ الأَرْبَعَةِ عَبْدٌ فَيُحَدُّ الرَّاجِعَانِ والْعَبْدُ، وغَرِمَا فَقَطْ رُبْعَ الدِّيَةِ، ثُمَّ إِنْ رَجَعَ ثَالِثٌ حُدَّ هُو والسَّابِقَانِ، وغَرِمُوا رُبْعَ الدِّيَةِ، ورَابِعٌ فَنِصْفُهَا، وإِنْ رَجَعَ سَادِسٌ بَعْدَ فَقْءِ عَيْنِهِ، وخَامِسٌ بَعْدَ مُوضِحَةٍ، ورَابِعٌ بَعْدَ مَوْتِهِ فَعَلَى الثَّانِي خُمُسُ الْمُوضِحَةِ مَعَ سُدُسِ [75 / ب] الْعَيْنِ كَالأَوَّلِ، وعَلَى الثَّالِثِ رُبُعُ دِيَةِ النَّفْسِ فَقَطْ، ومُكِّنَ مُدَّعٍ رُجُوعًا مِنْ بَيِّنَةٍ كَيَمِينٍ إِنْ أَتَى بِلَطْخٍ، ولا يُقْبَلُ رُجُوعُهُمَا عَنِ الرُّجُوعِ.

قوله: (وَنُقِضَ، إِن ثَبَتَ كَذِبُهُمْ كَحَيَاةِ مَنْ قُتِلَ، أَوجبهِ، قَبْلَ الزِّنَا) أي: مثل أن يشهدا أن فلانًا قتل زيدًا فلم يقتص منه بعد الحكم بالقصاص حتى قدم زيد حيًا، أَو شهدا

(1) في الأصل: (أشهد) .

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) .

(3) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 444.

(4) في (ن 1) : (على) .

(5) في (ن 1) : (إذ) .

(6) في (ن 3) : (لإقرارهما) .

(7) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 8/ 438، 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت