الحيازة لَمْ يثبت الملك إِلا أن يشهدوا أنه [1] غنمها من دار الحرب وشبهه، قال اللخمي: انتهى قول سحنون.
وإِلَى هذا ذهب أشهب ألا يثبت الملك بمجرد ولادة الأم إِلا أن تطول الحيازة، انتهى.
وأما تحديد الطول هنا [2] فقال أبو الفضل راشد فِي كتاب:"الحلال والحرام"عن بعض المتأخرين: تجوز الشّهَادَة [3] بالملك لحائز سنة.
وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى الْكَمَالِ فِي الأَخِيرِ.
قوله: (وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى الْكَمَالِ فِي الأَخِيرِ) اعتمد فِي توضيحه عَلَى ما فِي التقييد، فعزى هذا التأويل لأبي إبراهيم الأعرج، وأبي الحسن الصغير من أئمة فاس وعزاه ابن عرفة لنصّ عارية"المدونة"، وظاهر قول ابن يونس وابن رشد، قال وكَانَ ابن عبد السلام وابن هارون يحملان"المدونة"عَلَى القولين وهو ظاهر نقل ابن عات فِي: الطرر عن ابن سهل، والأَظْهَر أن ما فِي العارية تفسير [4] .
لا بِالاشْتِرَاءِ، وإِنْ شُهِدَ بِإِقْرَارٍ اسْتُصْحِبَ وإِنْ تَعَذَّرَ تَرْجِيحٌ سَقَطَتَا، وبَقِيَ بِيَدِ حَائِزِهِ، أَوْ لِمَنْ يُقِرُّ لَهُ.
قوله: (لا بِالاشْتِرَاءِ) الظاهر أنّه معطوف عَلَى (بالتصرف) وكأنّه قال: وصحة الملك بالتصرف وما [5] معه لا باشتراء، فهو إشارة إِلَى قول اللخمي قال سحنون فيمن حضر رجلًا اشترى سلعة من السوق: فلا يشهد أنها ملكه ولَو أقام [رجل بينة أنها ملكه
(1) في (ن 1) : (به) ، وفي (ن 2) ، و (ن 3) : (أنها) .
(2) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 2) ، و (ن 3) .
(3) في (ن 3) : (الحيازة) .
(4) انظر: التوضيح، لخليل بن اسحاق: 10/ 346، قال فيه: (مالك: وليس عليه أن يأتي ببينة تشهد على البت أنّه ما باع ولا وهب، ولو شهدت البينة بذلك كان زورًا، ولهذا الظاهر قال ابن القاسم: لأنه قال: وإن أبوا أن يقولوا ما علموه باع ولا وهب ولا تصدق فشهادتهم باطلة. وظاهر ما في كتاب العارية من المدونة، أنه ليس بشرط) .
(5) في (ن 1) : (وأما) .