عوضًا عن النفس، فأشبهت أعواض المتلفات، فإن كَانَ هناك دليل شرعي من إجماع أَو غيره يوجب التسليم له فحسن وإِلا فمقتضى النظر [1] سقوطها عن الصبي والمجنون وردها إِلَى خطاب التكليف، وقد جعل الشرع عوضا عن الرقبة الصيام الذي هو من خطاب التكليف.
وقال ابن عرفة: قول ابن شاس: تجب فِي مال الصبي والمجنون [2] . واضح كالزكاة، ولم أجده لغيره من أهل المذهب نصًا، بل فِي"وجيز"الغزالي.
إِذَا قَتَلَ مِثْلَهُ مَعْصُومًا خَطَأً عِتْقُ رَقَبَةٍ، ولِعَجْزِهَا شَهْرَانِ كَالظِّهَارِ.
قوله: (عِتْقُ رَقَبَةٍ) مبتدأ خبره عَلَى القاتل.
لا صَائِل، و [لا] [3] قَاتِلِ نَفْسِهِ كَدِيَتِهِ.
قوله: (لا صَائِل، ولا قَاتِلِ نَفْسِهِ كَدِيَتِهِ) كذا لابن شاس وابن الحاجب [4] قال ابن عرفة فِي الصائل هذا مقتضى المذهب؛ [لأنه] [5] غير خطأ ولم أجده نصًا إِلا للغزالي فِي"وجيزه"قال فيه: وفِي وجوبها عَلَى قاتل نفسه وجهان [6] .
ابن عرفة: قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء:92] يخرج قاتل نفسه لامتناع تصور هذا الجزء من الكفارة فيه وإذا بطل الجزء بطل الكل.
(1) في (ن 1) : (الروايات) .
(2) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 3/ 1129.
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر، والمطبوعة.
(4) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 3/ 1129، وقال ابن الحاجب: (ولا كفارة على قاتل صائل ولا قاتل نفسه) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 507.
(5) في (ن 1) : (أنه) .
(6) في (ن 1) : (وجها) .