فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1058

وأما الدعاء بأماته الله ونحوه، فقد أطال فيه القرافي النفس فِي الفروق الثلاثة الآخيرة من قواعده فِي أحكام الأدعية، وسلم ابن الشاط بعض مباحثه دون بعض، والوقوف عَلَى ذلك كله متأكد.

كَأَنْ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ.

قوله: (كَأَنْ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ) هذا كقول ابن شاس: ولَو قتل [136 / أ] حرًا عمدًا فِي ردته، وهرب إِلَى بلد الحرب لَمْ يكن لولاة المقتول فِي ماله شيء، ولا ينفق عَلَى ولده وعياله منه، بل يوقف فإن مات فهو فيء، وإِن تاب ثُمَّ مات كَانَ لورثته [1] .

إِلا حَدَّ الْفِرْيَةِ. والْخَطَأُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَأَخْذِهِ جِنَايَةً عَلَيْهِ. وإِنْ تَابَ فَمَالُهُ لَهُ. وقُدِّرَ كَالْمُسْلِمِ فِيهِمَا وقُتِلَ الْمُسْتَسِرُّ بِلا اسْتِتَابَةٍ إِلا أَنْ يَجِيءَ تَائِبًا. ومَالُهُ لِوَرَثَتِهِ وقُبِلَ عُذْرُ مَنْ أَسْلَمَ. وقَالَ أَسْلَمْتُ عَنْ ضِيقٍ إِنْ ظَهَرَ كَأَنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى، وأَعَادَ مَأْمُومُهُ، وأُدِّبَ مَنْ تَشَهَّدَ، ولَمْ يُوقَفْ عَلَى الدَّعَائِمِ كَسَاحِرٍ ذِمِّيٍّ، إِنْ لَمْ يُدْخِلْ ضَرَرًا عَلَى مُسْلِمٍ.

قوله: (إِلا حَدَّ الْفِرْيَةِ) مخرّج من قوله: (لا حر مسلم) أي: ولا يؤخذ منه ما جنى عمدًا عَلَى حرٍ مسلم إِلا حدّ الفرية.

وَأَسْقَطَتْ صَلاةً، وصِيَامًا وزَكَاةً، وحَجًَّا تَقَدَّمَ. ونَذْرًا، ويَمِينًا بِاللهِ، أَوْ بِعِتْقٍ، أَوْ بِظِهَارٍ، وإِحْصَانًا، ووَصِيَّةً، لا طَلاقًا، ورِدَّةُ مُحَلِّلٍ، بِخِلافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ وأُقِرَّ كَافِرٌ انْتَقَلَ لِكُفْرٍ آخَرَ وحُكِمَ بِإِسْلامِ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ بِإِسْلامِ أَبِيهِ فَقَطْ.

قوله: (وَرِدَّةُ مُحَلِّلٍ) بالرفع عطفًا عَلَى الضمير فِي أسقطت.

كَأَنْ مَيَّزَ، إِلا الْمُرَاهِقَ، والْمَتْرُوكَ لَهَا، فَلا يُجْبَرُ بِقَتْلٍ، إِنِ امْتَنَعَ، ويُوْقَفُ إِرْثُهُ، وبِإِسْلامِ سَابِيهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ والْمُتَنَصِّرُ مِنْ كَأَسِيرٍ عَلَى الطَّوْعِ، إِنْ لَمْ يَثْبُتْ إِكْرَاهُهُ، وإِنْ سَبَّ نَبِيًَّا أَوْ مَلَكًا، أَوْ عَرَّضَ، أَوْ لَعَنَهُ، أَوْ عَابَهُ، أَوْ قَذَفَهُ، أَوِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ، أَوْ غَيَّرَ صِفَتَهُ.

قوله: (كَأَنْ مَيَّزَ، إِلا الْمُرَاهِقَ، والْمَتْرُوكَ لَهَا) أي للمراهقة.

(1) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 3/ 1143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت