موضع تعليم، فقال له:"اغسل وجهك وامسح برأسك واغسل رجليك"، فلو كانت التسمية واجبة لعلَّمه ذلك.
وأيضًا الحديث الآخر الذي قيل فيه:"لن تجزئ عبدًا صلاته حتَّى يسبغ الوضوء فيغسل وجهه ويديه"، فأعلمنا ما تجزئ به الصلاة ولم يذكر التسمية، فظاهره أنَّها تجزئ بغيرها.
وأيضًا ما روي أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورًا لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورًا لأعضائه» ، فعلمنا بهذا أن ترك التسمية لا يفسد الوضوء وأنه يطهر الأعضاء المأمور بغسلها، غير أنَّه أنقص حالًا منه إذا سمى، وكذلك نقول: إنَّها أفضل.