الصفحة 292 من 1331

وأما حديث جابر وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا استجمر» ، فليس فيه أيضًا استجمروا، وإنما هو إذا فعل فليس يدل على وجوب الاستجمار.

وقوله: «فليستجمر ثلاثًا» ، يصير الكلام في العدد، ونحن نتكلم عليه بعد ذها.

وقولهم: إنه قد قيد فيه النجاسة بالعدد، [ونحن نتكلم عليه بعد هذا] ، فصار كالولوغ ودم الحيض، فإنا نقول: ليس غسل الوضوء -عندنا - لنجس، ولا هو واجب أيضًا، والكلام يجيء عليه في موضعه.

وأما دم الحيض فليست إزالته -عندنا - فرضًا، ولا فيه عدد، ونحن نتكلم في إزالة الأنجاس عند الفراغ من عين هذه المسألة.

لإن قيل: فإنها نجاسة لا تلحقها المشقة في إزالتها غالبًا، فوجب أن تجب عليه إزالتها، أصله إذا كانت النجاسة من الدم كثيرة، أو كانت في غير هذا الموضع.

قيل: لا يلزم من وجهين:

أحدهما: أن إزالة النجاسة ليست -عندنا - فرضًا في المواضع كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت