الصفحة 293 من 1331

والوجه الآخر: أنه ينتقض بأثر الاستنجاء، لا تلحقه المشقة في إزالتها في الغالب؛ لأنه إما أن يكون مسافرًا أو مقيمًا، والغالب من عادة المسافر ومن في البرية ألا ماء معه، وإن كان معه فهو يحتاج إليه لشفته، وإن كان مقيمًا لحقته المشقة في إزالته بالماء، لأن الغالب أنه يتكرر منه في اليوم المرة والمرتان لا سيما العرب؛ لأن أقواتهم التمر فأجوافهم رقيقة.

قيل: مع وجوده الماء ن وتمكنه منه لا تلحقه المشقة في غسله، فلمَّا لم يجب غسل الأثر لم يجب تخفيفه بالحجر، ألا ترى أن سائر الأنجاس -عنكم - لما وجب إزالتها وجبت بالماء الذي يزيل الأثر.

ثم إن العلة منتقضة بما دون اللمعة من الدم فإن غسلها بالماء لا يشق، ومع هذا فليس تجب إزالتها إجماعًا.

فإن قيل: قوله عليه السلام: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» ، عائد إلى الشفع وإلى الغسل فتقديره: فلا حرج في أن يعدل إلا هذين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت