دلائل القياس
اتفقنا أن التيمم لا يصح بغير نية، والمعنى فيه أنها طهارة تجب عن حدث، أو تنقض بالحدث، أو تستباح بها الصلاة لا لنجاسة، فكذلك الوضوء.
فإن قيل: أن التيمم مفارق للوضوء بالماء من وجوه:
أحدها: أن الله -تعالى - قال في الماء: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} ، ولم يذكر نية، وقال في التيمم: {فَتَيَمَّمُوا} ، والتيمم: القصد، قال الله -تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} .
وأيضًا فإن الوضوء يرفع الحدث وليس التيمم كذلك.
وأيضًا فإن التيمم لا يصلى به إلا صلاة واحدة -عندكم -، مفروضة، والوضوء بخلاف ذلك.