الصفحة 13 من 79

فانظر لحسن استحضار هذا الإمام للآيات وتدبره للمعنى.

قال تعالى: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت} [الحج:2] فإن قلت: لم قيل: مرضعة دون مرضع؟ فالجواب -عن الزمخشري-:

المرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي. والمرضع: التي شأنها أن ترضع، وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقيل: مرضعة، ليدل على أن ذلك الهول، إذا فوجئت به هذه، وقد ألقمت الرضيع ثديها: نزعته عن فيه، لما يلحقها من الدهشة.

ذكر سبحانه رسوله بالعبودية في أشرف مقاماته، فقال في التحدي: {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة} [البقرة:23] وفي مقام الإسراء: {سبحان الذي أسرى بعيده ليلا} [الإسراء:1] وفي مقام الدعوة: {وأنه لما قام عبدالله يدعوه} [الجن:19] فأشرف صفات العبد صفة العبودية وأحب أسمائه إلى الله اسم العبودية. [ابن القيم]

{لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق:1] أضاف البيت إلى المرأة، وكما أن فيه دلالة على قرار المرأة ببيتها، ففيه أهمية إعطائها مزيدا من الصلاحية في تدبير أمور البيت واتخاذ القرارات فيه في أثاث ومطبخ وزينة، وهذا نوع من العدل، إذ هو المتناسب مع الأمر بقرارها في البيت، حتى في حال طلاقها طلاقا رجعيا. [مشاركة من إحدى الأخوات]

{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} [التوبة:71] وفي هذه الآية دليل على أن وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست خاصة بالرجال، بل حتى النساء عليهن أن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر، في حقول النساء ومجتمعات النساء، في أيام العرس وفي أيام الدراسة وما أشبه ذلك. [ابن عثيمين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت