أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا [مريم:58] قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم فسجد عند هذه الآية ثم قال: هذا السجود، فأين البكاء؟ [تفسير الطبري]
ومن نظر إلى الخيل والبهائم والأشجار على وجه استحسان الدنيا والرئاسة والمال فهو مذموم لقوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه} [طه:131] ، وأما إن كان على وجه لا ينقص الدين، وإنما فيه راحة النفس فقط كالنظر إلى الأزهار فهذا من الباطل الذي [قد] يستعان به على الحق. [ابن تيمية]
تأمل قول الله جل وعلا مخبرا عن دعاء إبراهيم: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم:35] هذا إبراهيم خليل الله، الذي حقق التوحيد، وحطم الأصنام بيده، خاف على نفسه عبادة الأصنام وخاف على بنيه، قال إبراهيم التيمي في تفسيرها: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟ وبهذا تعلم أن قولهم: (التوحيد فهمناه) من أكبر مكايد الشيطان. [عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب]
{وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين} [التوبة:122]
في هذه الآية إرشاد لطيف لفائدة مهمة، وهي: أنه ينبغي للمسلمين أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها، لتقوم مصالحهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصدا واحدا، وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي]