الصفحة 15 من 79

يشتكي العالم اليوم من أزمات اقتصادية، يقول الشيخ ابن عثيمين:"أفعال الله كلها خير وحكمة، وتقدير الله لهذه الشرور له حكمة عظيمة، وتأمل قوله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} [الروم:41] ، تجد أن هذا الفساد الذي ظهر في البر والبحر كان لما يرجى به من العاقبة الحميدة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل".

{أفحكم الجاهلية يبغون؟ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} [المائدة:50] هاهم يبحثون عن حلول الأرض لعقوبات السماء! لقد فشل هؤلاء في بناء نظام يحفظ هذا المال الذي يعبدونه، والذي هو منتهى نظرهم ومدار فكرهم، وتالله! إنهم لفي بناء النظام الاجتماعي والتربوي والقانوني أفشل، وهو درس لمن طلب هدايته من الضالين، أو رأى مصلحته في غير شرع الحكيم الخبير!

الذي أوصي به أبنائي الطلاب: تقوى الله في جميع الأحوال, والحرص على العلم، والعناية بالمقررات والمذاكرة فيما بينهم, والإصغاء للمدرسين، والسؤال عما يشكل في الدرس بأسلوب حسن، ومن أهم أسباب التحصيل: إصلاح النية وحفظ الوقت والعمل بما علم، وفي بعض الآثار: (من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم) وشاهده في كتاب الله: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} [محمد:17] . [ابن باز، من وصية صدرت منه في مثل هذا اليوم عام1388]

الهلاك الذي أصاب قوم شعيب، ذكر الله تعالى في سورة الأعراف أنه رجفة، وذكر في سورة هود أنه صيحة، وذكر في سورة الشعراء أنه عذاب يوم الظلة، فكيف كان ذلك؟

ذكر الله هلاك قوم شعيب بالرجفة، والصيحة، والظلة.

"وقد اجتمع عليهم ذلك كله، أصابهم عذاب يوم الظلة وهي سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم، ثم جاءتهم صيحة من السماء ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم، فزهقت الأرواح منه". [ابن كثير]

{وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} [الأنعام:38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت