الصفحة 29 من 79

تأمل في هذا النموذج التطبيقي في حياة ابن عباس حين قال:"ما نزل غيث بأرض، إلا حمدت الله وسررت بذلك، وليس لي فيها شاة ولا بعير. ولا عرفت آية من كتاب الله، إلا وددت أن الناس يعرفون منها ما أعرف...".

إنه حب الخير للناس، وسلامة الصدر لهم، والنصح كل النصح للخليقة.

{فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} [الأحزاب:32] إذا كان هذا الطمع في أمهات المؤمنين فلا بد أن يكون في غيرهن بطريق الأولى، فإن الله اختار لنبيه أفضل النساء وأعفهن، ومع ذلك أمرهن بالحجاب ونهاهن عن الخضوع بالقول صيانة لهن؛ فغيرهن أولى بالصيانة والتحفظ والبعد عن أسباب العهر والفتنة. [ابن جبرين]

سئل سفيان بن عيينة: أيسلب العبد العلم بالذنب يصيبه؟ قال: ألم تسمع قوله تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به} [المائدة:13] ؟ وهو كتاب الله، وهو أعظم العلم، وهو حظهم الأكبر الذي صار لهم واختصوا به وصار حجة عليهم!

قوله تعالى في وصف المنافقين: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} [البقرة:10] : المريض يجد طعم الطعام على خلاف ما هو عليه، فيرى الحامض حلوا، والحلو مرا. وكذلك هؤلاء المنافقون؛ يرون الحق باطلًا، والباطل حقا. [ابن هبيرة] .

في الصحيح:"كل ميسر لما خلق له"فاكتشف مواهبك وقدراتك، ونمها واستعملها في سبيل دينك وأمتك وأسرتك، ولا تتكلف ما لم تعط فتكون كالمنبت: لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى، وتدبر: {قل كل يعمل على شاكلته} [الإسراء:84] ، {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات} [البقرة:148] ! [أ.د.ناصر العمر]

الناس على ثلاث منازل فمضت منزلتان وبقيت واحدة:

1 - {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا...} [الحشر:8] هؤلاء المهاجرون، وهذه منزلة قد مضت.

2 - {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم..} [9] وهؤلاء الأنصار وهذه منزلة قد مضت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت