الصفحة 30 من 79

3 - {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [10] فأحسن ما أنتم عليه كائنون، أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. [سعد بن أبي وقاص]

قال بعضهم: ما افتقر تقي قط، قالوا: لم؟ قال: لأن الله يقول: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق:2] .

والآية اقتضت أن المتقي يرزق من حيث لا يحتسب، ولم تدل على أن غير المتقي لا يرزق، فالكفار قد يرزقون بأسباب محرمة، وقد لا يرزقون إلا بتكلف، وأهل التقوى يرزقهم الله من حيث لا يحتسبون، ولا يكون رزقهم بأسباب محرمة، والتقي لا يحرم ما يحتاج إليه من الرزق، وإنما يحمى من فضول الدنيا، رحمة به. [ابن تيمية] .

{إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} [آل عمران:190] في إيجاد السموات والأرض آيات، وفي اختلاف الليل والنهار: طولا وقصرا، وحرارة وبرودة، وخوفا وأمنا، وشدة ورخاء، وعزا وذلا، وملكا وخلعا، وغير ذلك من أنواع الاختلاف، كل ذلك فيه آيات تدل على عظمة الرب عز وجل، وأن له الملك المطلق والتدبير المطلق. [ابن عثيمين]

لما ذكر الله تعالى آيات الحجاب في سورة الأحزاب في قوله تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن} [59] أعقبها بقوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون..} [60] وهكذا تجد آيات الحجاب مصاحبة لآيات التحذير من المنافقين ومرضى القلوب، وقد تعدد هذا في سورة الأحزاب، وسورة النور، والواقع شاهد بذلك.

طريقة جديدة للإفادة من رسائل (جوال تدبر) يقترحها أحد المشتركين:

(قمت بتخصيص مصحف -ذي هوامش كبيرة- أدون فيه ما يصلني من رسائل"جوال تدبر"مقابل موضع الآية التي وردت فيها الرسالة، فعندما أقرأ وردي أقف عندها فأتأملها، كما أفادتني التمرن على التدبر والتفكر، ورغبتني في مراجعة تفسيرها للوقوف على مزيد من المعاني والأسرار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت