المرأة الإسفنجية: امرأة قلقة مضطربة؛ أرهقها الجري، بعيدة عن الخشوع في الصلاة والتذلل لله، محرومة من السعادة الحقة، ترى وهم السعادة في دنيا زائفة، أعرضت عن ذكر الله، وأضاعت أوامره، فهي كئيبة حزينة. تضحك والحزن يقطع كبدها، تفرح وغيوم البؤس تحوم حول عينها. تبحث عن ابتسامة زائفة وكلمة تلقى على قارعة الطريق.
إنها تبحث عن السعادة والحياة الطيبة؛ لكنها ضلت الطريق: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} [طه:124] . [عبدالملك القاسم]
في قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة:168] إشارة إلى دور الشيطان في صرف الناس عن إطابة المطعم، مع الإشارة إلى أن إطابة المطعم سبب في إجابة الدعاء، فكم هي جناية الشيطان علينا حين يغرينا بأكل الحرام؟ [د.محمد السيد]
{من يعمل سوءا يجز به} [النساء:123] ربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله فظن أن لا عقوبة، وغفلته عما عوقب به عقوبة!، وربما كان العقاب العاجل معنويا، كما روي أن بعض أحبار بني إسرائيل قال: يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني؟ فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري! أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟ [ابن الجوزي]
في قوله تعالى في ختام آية الوضوء: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم} [المائدة:6] دلالة على أنه يعفى عن كل ما يشق التحرز منه من مبطلات الوضوء وموانع كمال الطهارة. [د.إبراهيم الحميضي]
{وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} أي: يئسوا من نزوله {وينشر رحمته وهو الولي الحميد} [الشورى:28] .
لنقف وقفة تدبر، ولنتذكر حالنا في العام الماضي حين قل المطر!
والله لولا ربنا ومولانا ما نزلت قطرة واحدة من السماء.
إنها وقفة تورث ذلا، وافتقارا، وإخباتا للملك الرزاق الكبير!
{فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون * وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين} [الروم:48] .