أشارت الآية إلى سرعة تقلب قلوب البشر من اليأس إلى الاستبشار، وأعاد لفظة (من قبل - من قبله) دلالة على أن إبلاسهم قبل المطر بزمن يسير لا كثير. [ابن عطية]
بعض الناس كلما أراد أن يتقدم في حياته تذكر بعض زلاته في الماضي، فتراجع، وهذا خطأ، فالعبرة بكمال النهاية، انظروا إلى موسى عليه السلام قتل نفسا لم يؤمر بقتلها، ولم يمنعه هذا من التصحيح بل قال: {رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين} [القصص:17] ، ونال شرف الرسالة وقام بأعبائها، فإياكم واليأس. [مشاركة من إحدى الأخوات]
في قوله تعالى: {يحسب أن ماله أخلده} [الهمزة:3] تصوير لشدة حبه للمال؛ حين يظن أن لا حياة له بلا مال، فلذلك يحفظه من النقصان ليبقى حيا, ومن كان كذلك استحق الوعيد بالويل في أول السورة؛ لأنه بهذا عبد للمال على الحقيقة, وفي الحديث الصحيح: (تعس عبد الدينار) . [الرازي]
وبهذا ينكشف لك سر من أسرار ما تتناقله الصحف بين الحين والآخر من أخبار الانتحار بسبب الفقر أو الخسائر المالية.
عن سفيان بن عيينة أنه قال: ليس مثل من أمثال العرب إلا وأصله في كتاب الله تعالى. قيل له: فأين قول الناس: أعط أخاك تمرة فإن أبى فجمرة؟
فقال: في قوله: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} [الزخرف:36] .
إن كشف الأهواء، والبدع المضلة، ونقد المقالات المخالفة للكتاب والسنة، وتعرية الدعاة إليها، وهجرهم وتحذير الناس منهم وإقصاءهم، والبراءة من فعلاتهم سنة ماضية في تاريخ المسلمين في إطار أهل السنة، معتمدين شرطي النقد: العلم، وسلامة القصد.
( الشيخ/ بكر أبو زيد رحمه الله)
{وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا} [الفرقان:62] قال البخاري رحمه الله:" (خلفة) ، من فاته من الليل عمل أدركه بالنهار، أو فاته بالنهار أدركه بالليل".