لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم [البقرة:114] قلما تجبر متجبر في الأرض إلا أهانه الله قبل موته، فسخر به الصغير والكبير، وأضحى حديث مجالس، قال ابن كثير: لما استكبروا لقاهم الله المذلة في الدنيا قبل الآخرة!
هل سمعت بطفل يتدبر القرآن؟
قال أحدهم: كنت مع ابنتي (7 سنوات) فسمعت قارئا عبر الإذاعة يتلو: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران:181] ، فسألت ببراءة: إذا كان الله فقيرا وهم أغنياء، فمن الذي أغناهم؟!
وأما وقيعة الفساق في أهل الفضل والدين، فعلى شبه ممن قال الله فيهم: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا..} الآية [الحج:72] . واستخفاف هؤلاء بالدين يحملهم على إشاعة أشياء عن العلماء -والدعاة منهم- ورجال الحسبة فيهم، بقصد الشناعة عليهم. [د.بكر أبوزيد]
ما قرأ العبد الآيات، حاضر القلب متفكرا متأملا، إلا وجدت العين تدمع والقلب يخشع، والنفس تتوهج إيمانا تريد المسير إلى الله، وإذا بأرض القلب تنقلب خصبة طرية، قد اقشعر جلده وقلبه من خشية الله تعالى: {كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} [الزمر:23] . [محمد المختار الشنقيطي] ج.تدبر
الداعية إلى الله والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر: لا بد أن يصيبه أذى، فهو محتاج إلى الصبر على ما يصيبه من أذية الناس له بالقول أو بالفعل، وقد جمع لله بين الأمر والنهي وبين الصبر، في وصية لقمان لابنه: {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك} [لقمان:17] . [ش.عبدالعزيز الراجحي]