الصفحة 39 من 79

ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم [التوبة:85] سبحان الله! العاصي يتعذب بمعاصيه التي يحسده أناس عليها، شوقا لها، وحسدا لغيره عليها، وسعيا في تحصيلها، وخوفا من نظر الناس، ثم إذا نالها تعذب خشية الفوت، ثم حسرة على الفقد، ثم العذاب الأكبر يوم القيامة إن لم يرحمه لله، يا للعذاب! لكن الشيطان سول لهم وأملى لهم!

فائدة:

من تأمل موضوعات القرآن وطريقة عرضها، ثم نظر في نفائس أشعار العرب -كالمعلقات التي لا تعدو أن تكون تجارب شخصية للشاعر كالفخر بالذات أو القبيلة- تبين له شيء مما أحدثه القرآن من تغيير في نفوس العرب! [د.مساعد الطيار]

{ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام:38] اشتمل القرآن على كل شيء، أما أنواع العلوم فليس مسألة إلا وفي القرآن ما يدل عليها، وفيه علم عجائب المخلوقات، وملكوت السموات والأرض، وما في الأفق الأعلى، وما تحت الثرى، وأسماء مشاهير الرسل والملائكة، وأخبار الأمم، وفيه بدء خلق الإنسان إلى موته، وكيفية قبض الروح وما يفعل بها، وعذاب القبر والسؤال فيه، ومقر الأرواح، وأشراط الساعة.. [السيوطي]

واستطرد بعدها طويلا في تعداد العلوم.

{ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب} [البقرة:105] ولم يقل (ما يود أهل الكتاب) ففيه تنبيه إلى أنهم قد كفروا بكتبهم؛ لأنهم لو كانوا مؤمنين بها لصدقوا محمدا صلى الله عليه وسلم الذي أمرتهم كتبهم بتصديقه واتباعه. [ابن عاشور]

كثيرا ما ترد في سورة قضية مجملة ثم تفصل في التي تليها، فذكر في الفاتحة المغضوب عليهم والضالون، وجاء التفصيل في البقرة وآل عمران، وذكرت القرون المكذبة إجمالا في الأنعام والفرقان ويس، وجاء التفصيل فيما يليهن الأعراف والشعراء والصافات. [د.محمد الخضيري]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت