وبشر المخبتين * الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم... الآية [الحج:35] لما بين ابن عطية أن الإخبات معناه التواضع والخشوع، قال رحمه الله: وهذا مثال شريف من خلق المؤمن الهين اللين.
{اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم} .
في هذه الآيات الخمس تسع مسائل مرتبطة ببعضها، ارتباط السبب بالمسبب، والعام بالخاص، والدليل بالمدلول عليه، وكلها من منهج هذا الكتاب المبارك، وكلها مسائل عظيمة الدلالة.
وأشار ابن تيمية أنها وأمثالها من السور التي فيها العجائب، لما جاء فيها من افتتاح الرسالة. [عطية سالم]
{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة:10] .
كأنك ذهبت للمسجد لتأخذ شحنة إيمانية تعينك وتسيطر على كل حواسك في حركتك في التجارة، وفي الإنتاج، وفي الاستهلاك، وفي كل ما ينفعك وينمي حياتك. وحين يأمرك ربك أن تفرغ لأداء الصلاة لا يريد من هذا الفراغ أن يعطل لك حركة الحياة، إنما ليعطيك الوقود اللازم لتصبح حركة حياتك على وفق ما أراده الله. [الشعراوي]
في آيات الحج عالج القران خصائص الجاهلية وكيفية تنقية المجتمع المسلم منها بأسلوب يستثمر المناسبة ويقتنصها، ومن ذلك التكبر على الناس والتميز عنهم، والفخر بالآباء والتعصب لهم، تدبر: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة:199] و {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [200] فما أحوج الدعاة والأمة جميعا لمثل هذا الأسلوب، ولذلك النقاء. [أ.د.ناصر العمر] .
قال تعالى بعد ذكر المناسك: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة:199] كثيرا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات.
عن وهيب بن الورد أنه قرأ: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا} [البقرة:127] ثم بكى وقال: يا خليل الرحمن! ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مشفق أن لا يتقبل منك؟ [ابن كثير]