وأهلك ثمود الذين جابوا الصخر بالواد، فنحتوا الجبال وبنوا المصانع،
وأهلك فرعون ذا الأوتاد الذي قال: أنا ربكم الأعلى، وأراد صرحا يبلغ به السماء،
وكل هؤلاء دمرهم الله في قمة قوتهم وجبروتهم! [د.سفر الحوالي]
كنت أعاني من طلب ثناء الناس كثيرا في عبادتي، حتى قرأت قول الله تعالى: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم... هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} ؟ [الروم:40] فكررت: {هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} ؟ لا والله! فيا له من حرمان أن يترك المرء طلب ثناء مولاه -الذي خلقه ثم رزقه ثم يميته ثم يحييه- إلى طلب ثناء مخلوق مثله! [من مشترك]
{إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا... يذبح أبناءهم} [القصص:4] انظروا العبر! كيف كان فرعون يقتل الأبناء خوفا من موسى! فتربى موسى في بيته! [ابن عثيمين]
مر كعب الأحبار -قبل أن يسلم- بقارئ يقرأ قراءة حزينة، قول الله تعالى: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} [النساء:47] فقال كعب: يا رب أسلمت!
مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين.
قص الله سبحانه في كتابه نصره لرسله ولعباده المؤمنين على الكفار، في قصة نوح، وهود، وصالح، وشعيب، ولوط، وفرعون، وغير ذلك، وحصول النصر -وغيره من أنواع النعيم- لطائفة أو شخص لا ينافي ما يقع في خلال ذلك من قتل بعضهم وجرحه، فمن عد القتل في سبيل الله مصيبة مختصة بالجهاد، كان من أجهل الناس! [ابن تيمية]
حين ترى حقا أبلق, وعمى مطبقا، فتذكر قول الحق: {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا، أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم} [المائدة:41] . [د.عبدالله السكاكر]