الصفحة 49 من 79

إذا رأيت تكالب الأعداء على أمة الإسلام فتذكر قول ربك: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [التوبة:32] .

"فمثلهم في ذلك، كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس أو نور القمر بنفخه، وهذا لا سبيل إليه، فكذلك ما أرسل به الرسول -صلى الله عليه وسلم- لابد أن يتم ويظهر". [ابن كثير]

سمعته يلوم المقاومة ويتهكم بها بأنهم لو كانوا عقلاء وسمعوا نصيحتنا والتزموا الصمت لما وقع عليهم القتل والذبح، فظننت أن مثل هذه المواقف إنما هي من الانتكاسات المعاصرة التي لا سابق لها، حتى قرأت قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا} [آل عمران:156] . [إبراهيم السكران]

من تدبر سورة الأحزاب وجد طائفة من صفات مرضى القلوب، والتي تبرز عند ضعف المسلمين وقدوم الأحزاب عليهم، فمنها:

التكذيب: {ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} ،

التخذيل: {يا أهل يثرب لا مقام لكم} ،

الخوف: {تدور أعينهم} ،

البخل: {أشحة عليكم} ،

اتهام المسلمين بأنهم سبب المشكلة: {سلقوكم بألسنة حداد} .

{لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون:7] ظنوا أنهم لولا أموالهم لما اجتمع المسلمون لنصر دين الله! فمن أعجب العجب، أن يدعي أحرص الناس على خذلان الدين مثل هذه الدعوى، ولا يروج هذا إلا على من لا يعلم له بحقائق الأمور: {ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون} . [السعدي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت