الصفحة 53 من 79

البلاد والعباد: {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا} .

أليسوا هم بذلك رؤوس الإرهاب بلا ارتياب؟

{إنما المؤمنون أخوة} [الحجرات:10] ذكر لأبي عمر المقدسي -وهو أخو ابن قدامة- أن الكفار حاصروا بتنين -قريبة بسمرقند- وكان قائما، فغشي عليه من شفقته على المسلمين وحزنه عليهم!

{وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} [النساء:72، 73] .

فهؤلاء المبطئون لم يحبوا لإخوانهم المؤمنين ما يحبون لأنفسهم، بل إن أصابتهم مصيبة فرحوا باختصاصهم، وإن أصابتهم نعمة لم يفرحوا لهم بها، فهم لا يفرحون إلا بدنيا تحصل لهم، أو شر دنيوي ينصرف عنهم، ومن لم يسره ما يسر المؤمنين ويسوءه ما يسوء المؤمنين فليس منهم. [ابن تيمية]

"طريق الجنة إنما هو الصبر على البلاء"، اقرأ إن شئت: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} [البقرة:214] . [ابن الجوزي]

{إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال:65] لم أشعر بحقيقة معنى هذه الآية كما شعرت بها وأنا في خندقي، أنتظر بشغف ملاقاة وحدات العدو، وإني أقسم بالذي رفع السماء بلا عمد، لو علموا كيف تحلق أرواحنا لقتالهم؛ لغاصت أقدامهم ارتعادا وخوفا من بأسنا". [أحد المدافعين عن غزة] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت